هل الولايات المتحدة مستعدة لتسهيل البرنامج النووي الإيراني مقابل المساعدة في الحفاظ على الهدوء في منطقة الشرق الأوسط؟ ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي، صباح اليوم، ولأول مرة، أنه وفقًا لمسؤولين أوروبيين وإسرائيليين، أن وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، ووزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، بحثا في مقابلتهما الأخيرة في زيادة عدد نابذات الطرد من المركز، وبالمقابل، أن تعد إيران بالسلام في العراق، أفغانستان وسوريا.

وفقًا للتقارير، وافقت الولايات المتحدة في الأسابيع السابقة على أخذ خطوة كبيرة لصالح الإيرانيين في محادثات السلاح النووي وحافظت على نحو 6500 نابذات الطرد من المركز بأيدي الإيرانيين، محررةً إيران من كل القيود بعد عشر سنوات.

التقى مسؤولون أوربيون مع نظرائهم الإسرائيليين في الأسابيع السابقة، وأفادوا أن هذه التسهيلات هي مقابل قيام إيران بتأمين الهدوء في دول النزاع في المنطقة، التي تُعتبر مناطق مواجهة قابلة للانفجار وعلى رأسها العراق، أفغانستان وسوريا. يعارض الأوروبيون ربط المجال النووي بمجالات أخرى، ولكنهم يخشون أن الولايات المتحدة تعمل من وراء ظهورهم، وأن هذا كان الموضوع الأساسي الذي تم البحث فيه خلال لقاء كيري وظريف قبل أسبوعين.

تخشى إسرائيل في حال تم الاتفاق، أن تبقى إيران دولة على استعداد يبعد بضعة أشهر فقط عن النووي، محررة من كل القيود وتعيد بناء اقتصادها. بعد عشر سنوات، ستتمكن إيران من الحصول على قدرات نووية عسكرية خلال فترة قصيرة.

ظهرت معارضة لهذه الفكرة في إسرائيل، ويشددون على  أنه فقط منذ أسبوعين، قد تبيّن بشكل واضح خلال الهجوم على القنيطرة أن إيران متورطة بالأحداث في سوريا وأنها تدعم حزب الله لإنشاء بنى تحتية إرهابية ضد إسرائيل في الجانب السوري لهضبة الجولان. كما وتدعم إيران الجهات الإرهابية في غزة وفي أماكن أخرى في العالم.

يشكك مسؤولون إسرائيليون بصحة الخبر، لكنهم يوضحون أن على الدول الغربية أن تطالب إيران بالتوقف عن دعم وتطوير الإرهاب بشكل واضح وصريح، كشرط للاتفاقية وللحد من العقوبات وليس مقابل تسهيلات في المشروع النووي.