ألقى حسن روحاني، أثناء أدائه ليمين القسم من على منصة البرلمان الإيراني، خطابا قائلا: "الأمة الإيرانية اختارت الاعتدال، الناخبون عبروا عن آمالهم، طموحاتهم وتفضيلاتهم في صندوق الاقتراع. معنى الاعتدال هو الموازنة - بين الأيديولوجية، الواقعية وجدول أفضليات الأمة". وأضاف روحاني أن "الناس تريد إصلاحات، تغيير، تحسين وازدهار.الشعب يريد العيش عيشا أفضل، بكرامة وأن يتمتع بحياة مستقرة، ويحسن مكانته بين أوساط الدول في العالم.

وأضاف "إن قوة هذا النظام مستمدة من الله والشعب الإيراني... على إيران مكافحة الفساد، وبذلك ستحصل على حصة أكبر من الموارد القومية. الحرب ضد الفساد سوف تؤدي إلى عدل ونمو اقتصادي. إن رؤيا الحكومة الأساسية ستكون التعاون تعاونا أفضل مع الشعب، في كافة المجالات المختلفة. علينا أن نزيد ثقتنا بالشعب ونتحدث معه مباشرة". وأضاف روحاني: "مثل هذه المشاركة في الانتخابات ليست إشارة إلى أنه يجب محاربة إيران، بل إشارة إلى أنه يجب احترام الشعب الإيراني احتراما متبادلا وإقامة حوار بناء معه وبناء علاقات بينه وبين العالم بأسره". حين تحدث عن التعاون مع العالم، حظي روحاني بتصفيق حار.

وعندما تطرق إلى علاقات إيران الخارجية قال روحاني أن "الجمهورية الإسلامية الإيرانية معنية بالسلام الإقليمي". على حد أقواله "إيران هي مرساة الأمان في المنطقة ونحن غير معنيين بتغيير الحدود في المنطقة. كل شعب يستحق أن يقرر شكل دولته ومصيره. الهدوء والسكينة هما حاجة تحتاجهما إيران أيضا. لم تطلب إيران ذات مرة الحرب مع العالم، نحن نعارض الحرب". وأضاف قائلا أن "إيران قد دفعت ثمنا باهظا مقابل استقلالها وكرامتها. على الرغم من أن العقوبات هي عبء ثقيل على كاهل الشعب، إلا أن الانتخابات الأخيرة قد أثبتت أن الشعب ما زال يقظًا".

وقد نشر الناطق بلسان البيت الأبيض، جي كارني، اليوم إعلانا رسميا ردا على تعيين الحكومة الجديدة في طهران، وأداء الرئيس روحاني القسم. ‎ على حد أقواله، الولايات المتحدة مستعدة للعمل مع الحكومة الجديدة فيما يتعلق بالمخاوف من برنامجها النووي، وذلك شريطة أن تتصرف إيران بجدية في هذا الموضوع. "يجري الحديث عن فرصة بالنسبة لإيران لتعمل بسرعة لتسوية المخاوف الكبيرة لدى المجتمع الدولي بسبب البرنامج النووي الإيراني"، قال كارني مضيفا "إذا تصرفت الحكومة الجديدة بجدية فيما يتعلق بالتزاماتها الدولية، فإن الولايات المتحدة مستعدة لتكون شريكا".