قرّر رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، تعيين آفي سمحون، بروفيسور في الاقتصاد، رئيسا للمجلس الاقتصادي الوطني في مكتب رئيس الحكومة، وأثار فورا جدلا شديدا. كان معظم الغضب موجها إلى سمحون بسبب مقال نشره قبل خمس سنوات تحت عنوان "الأسرة مع 8 أطفال هي خطيئة"، وادّعى فيه أنّ ظاهرة ارتفاع معدّل الولادة تزيد من الفقر والتخلف في إسرائيل.

كتب سمحون في المقال الذي نشره سابقا في الصحيفة الاقتصادية "ذا ماركر": "السبب الذي يمنع إسرائيل من الانضمام إلى الدول المزدهرة في العالم هو أنّ هناك مجموعتَين كبيرتين في إسرائيل - الحاريديون والعرب - واللتين تزدادان بسرعة وخلال عقود قليلة ستصبحان الغالبية، وهما متخلّفتان تماما تقريبا عن سائر الاقتصاد".

كثرة الأطفال (Micah Bond / FLASH90)

كثرة الأطفال (Micah Bond / FLASH90)

وقد اعتُبر كلام سمحون معاديا لهاتين المجموعتين الكبيرتين في المجتمع الإسرائيلي، أي السكان العرب والسكان المتدينون المتطرّفون (الحاريديون). بحسب بيانات دائرة الإحصاء المركزية في إسرائيل، فإنّ متوسط عدد الأطفال في الأسرة اليهودية في إسرائيل هو 2.4، بينما في الأسرة العربي فالمتوسط هو 2.8. فضلا عن ذلك، فإن انتشار الأسر العربية في إسرائيل والتي لديها 4 أطفال هو أكثر من 27%، وهو تقريبا ضعف النسبة في أوساط الأسر اليهودية، والذي يبلغ 14.2%.

قال سمحون في الماضي في إحدى المقابلات إنّه "بسبب النموّ السريع للحاريديين والعرب ستزداد الضرائب المفروضة على سائر السكان".

وهاجمت عضو الكنيست شيلي يحيموفيتش هذا التعيين قائلة: "سمحون هو رأسمالي قديم يستخدم شعارات عفّى عليها الزمن، وهو يكره الفقراء عموما والحاريديين خصوصا". وعرّفت يحيموفيتش تعيين سمحون باعتباره "طريقة مثيرة لنتنياهو للضحك علينا وعلى تقرير الفقر"، وذلك بعد أنّ نُشر في الأسبوع الماضي أنّ نسبة الأطفال الفقراء في إسرائيل هي من الأعلى في الدول الغربية.