بثت الوكالة السورية للأنباء، أمس الأربعاء، مقطع فيديو للرئيس السوري، بشار الأسد، وهو يزور مسجد الصفا في حمص، حيث وصل ليؤدي صلاة عيد الفطر. وقالت المذيعة التي حوّلت البث للمسجد لنقل صور الرئيس وهو يدخل المكان المقدس إن البث مباشر، إلا أن الصور المنقولة من هناك أوحت بأن المشهد مسجلٌ وليس مباشرا.

وقد استهل البث من المكان بتركيز الكاميرا على الرخامة التي تحمل اسم مسجد الصفا، لتنتقل الصورة مباشرة لداخل المسجد، في لقطة مدبرة. وظهر الأسد وهو يحيي الحضور، إلا أن الجمع غير الغفير الذي كان في المسجد بدا كأنه يقف وقفة عسكرية، يحرس الرئيس أكثر ما يشاركه الصلاة.

ومما زاد الظنون في موعد الزيارة هو أن مواقع على يوتيوب قاموا بتحميل الفيديو في الخامس من يوليو، مع العلم أن العيد حل في يوم السادس، والتلفزيون السوري نقل الصور على أنها حدثت أول أيام العيد.

ورافق الرئيس في صلاته المفتي العام للجمهورية بدر الدين حسون، وشارك الأسد في الصلاة وبعدها استمع إلى خطبة العيد التي ألقاها الشيخ المصري، وركزت معظمها على مديح الأسد ومشاركته جنوده ومواطنيه العيد، ومن قبل إفطار شهر رمضان.

ومن تابع وجه الرئيس السوري خلال الصلاة، رأى رجلا متوترا، عقله ليس في الصلاة، وإنما همه الوحيد هو كيفية البقاء في الحكم لمزيد من الوقت، رغم الدمار الشامل الذي طال أجزاء عظيمة من سوريا منذ انطلاق الثورة السورية.

وعلّق متابعون على إطلالة الأسد الخاطفة أن إخراج الزيارة لمسجد الصفا كان رديئا، وإن كان الهدف إيصال رسالة للسوريين والعالم أن الأوضاع في سوريا طبيعية وأجواء العيد مفعمة بالفرحة، أثبت الفيديو العكس، إذ أتاح للمشاهد أن يلقى نظرة على نظام يعاني أزمة حقيقة، وحاكم ليس بوسعه إلا إخراج ظهوره على العامة.