زاد قلق أجهزة المخابرات الغربية من تعاظم الأيديولوجية الأصولية التي تُميّز تنظيم داعش. زادت عملية توقيف خلية إرهابية في مدينة الخليل، في الضفة الغربية، القلق من قيام داعش بإرسال أذرع له إلى داخل المُجتمع الفلسطيني، بهدف الإضرار بإسرائيل.

تجمعت الآن العديد من الأدلة التي تُثبت قوة الدعاية التي يملكها التنظيم لإقناع الكثيرين في أوروبا والدول العربية للانضمام للمقاتلين، ولكن، ظاهرة الانضمام لتنظيم داعش، داخل المجتمع الفلسطيني، هي شيء هامشي جدًا.

يخشى الإسرائيليون من أن اكتشاف أمر الخلية في الخليل يُعطي إشارة تغيير في ذلك الموضوع. اعترف المعتقلون الثلاثة بأنه طُلب منهم استهداف جنود إسرائيليين، أخذ أسلحتهم والقيام بعمليات إطلاق نار. لكن، القلق الأساسي، وفق الأدلة التي تم جمعها لا يتعلق بالتعاون بين قيادة التنظيم في العراق وسوريا وبين الفلسطينيين، بل بتأثير الأيديولوجية التي أعطت أفراد الخلية الإلهام لتنفيذ العمليات.

تتمنى الجهات المسؤولة في إسرائيل والغرب أن تُعيد عملية مُركّزة وقوية، تقوم بها قوات التحالف العسكري ضد داعش، التنظيم إلى حجمه الطبيعي ووقف تعاظم شعبيته. من المؤكد أن نجاح العمليات العسكرية وهزيمة داعش في الميدان سيجعلان قوة الجذب الخاصة بالتنظيم تتراجع.

إلا أنه علينا ألا نُلغي احتمال أن نرى المزيد من الخلايا التي استلهمت نشاطها من تنظيم الدولة الإسلامية، ولكن، لا يجب أن نستنتج أن هذا يعني تعاظم قوة التنظيم.

إنما في نهاية المطاف المخفي أكثر من المعلوم بهذا الخصوص. ربما هناك، في الخفاء، آلاف الفلسطينيين الذين يوجهون أنظارهم إلى الموصل، الرقة وعين العرب ويطمحون إلى أن يستمدوا الدعم من تعاظم قوة الإسلام المُتطرف. إلا أنه رغم أن الأمر لا يبدو معقولاً الآن لكن من المعقول أن خلية داعش الفلسطينية هذه ليست إلا غيض من فيض.