تأكيدا على التزامها بالحفاظ على الهدوء في الحرم القدسي الشريف، وفي أعقاب إعلانها توقيف مشروع نصب الكاميرات في ساحات الأقصى، أعلنت وزارة الأوقاف والمقدسات الإسلامية في الأردن، أنها بصدد تعيين 150 مراقبا جديدا لحراسة ساحات المسجد المقدس، ليصبح مجموع المراقبين 450 مراقبا. ومعنى القرار أن الأردن يضاعف عدد الحراس والمراقبين من جانبه في الأقصى.

ومن المتوقع أن يستغرق تعيين الحراس الجدد وقتا، حيث أن الخطوة ما زالت أولية، وليس واضحا إن كان الحراس سيكونون من سكان الضفة الغربية أو القدس الشرقية، وهل سيكون ولاؤهم للسلطة الفلسطينية أم للأردن؟

يذكر أن قرار الأردن توقيف مشروع نصب كاميرات في الأقصى قوبل بخيبة من الجانب الإسرائيلي، خاصة بعدما أشاد مسؤولون إسرائيليون كبار بالتعاون الأمني بين البلدين، وأبدوا أملهم من أن الخطوة ستزيد من حالة الأمن والهدوء في المكان. إلا أن الجانب الأردني خضع في نهاية المطاف للضغوطات الفلسطينية بعدم نصب الكاميرات.

وتواصل إسرائيل والأردن في بذل الجهود من أجل الحفاظ على الوضع القائم في المسجد الأٌقصى، وتثبيت الهدوء في المكان المقدس الذي يعد من أكثر الأماكن الدينية حساسية في القدس، خاصة في أعقاب الاحتكاكات بين اليهود والمسلمين هناك.

وأشار مسؤولون أمنيون في إسرائيل إلى أهمية التنسيق الأمني كذلك مع الجانب في الفلسطيني بخصوص الأٌقصى. وقال بعضهم إن الهدوء الراهن في الضفة الغربية والقدس يعود، في جزء كبير، إلى قوة التنسيق، خاصة أن القيادة الفلسطينية أصحبت تعبر عن موقف حازم ضد العمليات الفلسطينية.