يبدو أنّ ثمة انطلاقة في المحادثات بين الأحزاب العربية في إسرائيل. ذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أنّ هناك احتمالا بأن تكون الأحزاب التي تمثّل مواطني إسرائيل العرب على وشك تحقيق اتحاد تاريخي. والعامل الذي أدى إلى محادثات الاتحاد هو رفع نسبة الحسم في الانتخابات القريبة للكنيست، والذي لن يسمح لتلك الأحزاب بالترشّح وحدها.

ويذكر استطلاع جديد نُشر في نهاية الأسبوع في صحيفة "كل العرب" أنّ هناك غالبية ساحقة في أوساط مواطني إسرائيل العرب ممن يدعمون إقامة حزب عربي موحّد. قال 80% من المشاركين في الاستطلاع إنّهم يوافقون على تأسيس قائمة موحّدة، بخلاف 5% فقط ممن قالوا إنهم يعارضون ذلك.

وفقا للاستطلاع، فالسياسي الأكثر شعبية في أوساط عرب إسرائيل هو أحمد الطيبي

وفقا للاستطلاع، فالسياسي الأكثر شعبية في أوساط عرب إسرائيل هو أحمد الطيبي، الذي حظي بدعم 45% من المشاركين الذين سُئلوا من هو الشخص المناسب لقيادة القائمة الموحّدة. يأتي بعده، بفارق كبير، عضو الكنيست محمد بركة الذي حظي بـ 3.5% من الدعم فقط.

عضو الكنيست أحمد الطيبي (Yonatan Sindel/Flash90)

عضو الكنيست أحمد الطيبي (Yonatan Sindel/Flash90)

ويظهر من الاستطلاع أيضًا أنّ نحو 62% من عرب إسرائيل ينوون المشاركة في التصويت بالانتخابات القريبة، مقابل 56% فقط ممّن صوّتوا في الانتخابات السابقة للكنيست. إذا تم تحقيق ارتفاع كهذا في نسبة التصويت فعلا، فمن المتوقع أن تحصد القائمة الموحّدة 11 مقعدا.

ووفقا لتصريحات أعضاء كنيست في إسرائيل، فمن غير المستبعد أن يترشّح مرشّحون يهود ملتزمون بخطّ تلك القائمة الأيديولوجي، في صفوفها، بشكل مماثل لعضو الكنيست دوف حنين الذي ترشّح في الانتخابات الأخيرة في إطار حزب الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة العربي - اليهودي.

ويؤكّد جميع المتحدّثين نيابة عن الأحزاب العربية أنّ وزير الخارجية الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، هو في الواقع موحّد عرب إسرائيل. وبحسب كلامهم، فإنّ رفع نسبة الحسم كان بمبادرة من ليبرمان، ولذلك يعود الفضل في النجاح المتوقع للقائمة الموحدة إليه.

وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان (Miriam Alster/FLASH90)

وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان (Miriam Alster/FLASH90)