شيّع آلاف الإسرائيليين اليوم جثمان الحاخام نحميا لافي الذي قُتل أمس في عملية في المدينة القديمة في القدس. وقام بنعيه أيضًا الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين.

يبلغ لافي من العمر 41 عاما وقد خرج من منزله وبحوزته سلاحه وذلك بعد أن سمع صرخات من الشارع، فأدرك أن هناك عملية تحدث وأراد مساعدة الجرحى. ولكن حينها أصابه الإرهابي واختطف سلاحه.

أيضًا الجندي الذي قُتل أمس في العملية، أهارون بينيت، في الحادية والعشرين من عمره، شُيّع جثمانه اليوم. كما وأصيبت زوجته وابنه الرضيع أيضًا أمس ولا يزالا قيد العلاج في المستشفى.

تحدّث والد الحاخام نحميا لافي عن ابنه وأثار مشاعر الآلاف الذين جاؤوا إلى الجنازة: "من الصعب في بضع دقائق أن ألخص شخصيتك. نحميا الصدّيق. دون أي تأخير أو تردد ركضت لإنقاذ أسرة بريئة. يبحك الجميع. ماذا نقول لزوجتك الغالية والبطلة وأبنائك السبعة الصغار والأنقياء. والدكم صدّيق كبير. قدّمت روحك في سبيل بناء الوطن والحب اللا متناهي"، هكذا رثاه والده.

ونعى الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، أيضًا الحاخام وقال: "الحاخام نحميا. أقف هنا أمام مثواك أنظر إلى أطفالك الرقيقين مع الأسماء الجميلة جدا وإلى زوجتك، والقلب يرفض أن يصدّق. قُتلتَ في سبيل شعبك ودولتك. في سبيل موطنك. سقطت وأنت تحرس. كانت تضحيتك بروحك من أجل الآخرين دائما شمعة أمامك. لن ينسى أطفالك بطولتك ومحبّتك. نحن أيضًا، شعب إسرائيل، لن ننساك. يعرف أعداؤها كيف يؤلموننا ولكن ليس كيف لهم أن ينتصروا علينا. محاربة الإرهاب تتطلّب التصميم. سنصل إلى قتلة الأبرياء ومرسليهم وسنلحق بهم ضربة قاسية".

وأضاف ريفلين: "يحظر علينا، بأيّ شكلٍ من الأشكال أن نرتدع عن الوصول إلى حائط المبكى، وهو بقايا هيكلنا. حظيتُ بنفسي هذا العام بالوصول إلى الحائط، أمام الجماهير، وبحضور الكثير من جماهير إسرائيل. أدعو جميع الحجّاج: لا تبتعدوا عن المدينة القديمة. علينا أن نسير في طريق الحاخام نحميا وأهارون، وأن نثبت بالأفعال، بأنّ الإرهاب لن ينجح بإلحاق الضرر بطريقتنا في الحياة".