بعد أسبوع من أقوال وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، الذي قال أن الولايات المتحدة "لن تستسلم أمام تكتيكات الترهيب" في محادثاتها مع إيران - الأمر الذي يبدو كانتقاد مبطّن لموقف رئيس حكومة إسرائيل، بنيامين نتنياهو، حول الموضوع - يُسمع وزير الدفاع الأمريكي، تشاك هاغل، صوتا مختلفًا: "أدت العقوبات إلى ضرر اقتصادي هائل. أعتقد أن إيران تستجيب للضغط المتواصل من قبل إسرائيل، معرفة منها بأن إسرائيل ترى فيها تهديدًا وجوديًا. لقد دفع هذان الأمران بالإيرانيين إلى المكان الذي نتواجد فيه اليوم".

وقد تطرق هاغل بالتفصيل إلى دور نتنياهو في المفاوضات على برنامج إيران النووي: "نتنياهو قلق، وبحق، على احتياجات دولته الأمنية المستقبلية. مواقفه واضحة جدًا، وإيران تستجيب للضغط المتواصل من قبل إسرائيل، معرفة منها أن التهديد الإسرائيلي قابل للتنفيذ. هذا ما دفع إيران إلى المكان الذي تتواجد فيه". وأشار هاغل إلى أنه لا يعتقد أن نتنياهو يحاول إفشال المحادثات بين إيران والدولة الغربية.

وقد جاءت هذه الأقوال على خلفية التفوهات المتشائمة التي تفوه بها الرئيس الإيراني، حسن روحاني، مؤخرا وزعيمها الروحي علي خامنئي، اللذان أشارا إلى أنهما لا يعلقان آمالاً كبيرة على مواصلة المفاوضات.

أما نتنياهو ذاته فقد تطرق أمس إلى المظاهرات التي أجريت أمس في إيرانلذكرى 34 على السيطرة الإيرانية على سفارة الولايات المتحدة في طهران، وقال إن "من يريد أن يرى وجه النظام الإيراني الحقيقي، يُستحسن أن ينظر إلى الصور التي يتم بثها اليوم في إيران. هذه هي روح إيران الحقيقية التي تواصل إرسال الإرهابيين إلى مختلف أنحاء العالم، تواصل ذبح الشعب السوري وتواصل تخصيب اليورانيوم خلافا لقرارات مجلس الأمن. يجب ألا يتمكن هذا النظام من حوزة قدرة على إنتاج سلاح نووي". عاد نتنياهو وطالب المجتمع الدولي بزيادة الضغط على إيران حتى تتخلى عن برنامجها النووي.

إلى ذلك، أفادت صحيفة "التايمز" البريطانية اليوم أن ممثلي الغرب ينوون اقتراح تسهيلات على إيران في العقوبات في جولة المحادثات القريبة التي ستُعقد يوم الخميس في جنيف. ويشير التقرير إلى أن أموال عوائد النفط الإيراني التي تم تجميدها حاليا في الدول الغربية سيتم تحريرها، وستتمكن إيران من وضع يدها عليها مقابل وقف أي نشاط نووي في فترة المفاوضات.

وجاء أيضا أن ممثلين عن وزارة المالية الأمريكية قد شاركوا في المحادثات الأولية التي جرت في فينا مع ممثلي إيران. وكانت وندي شرمان، رئيسة الطاقم الأمريكي في المفاوضات مع إيران، قد أنكرت في نهاية الأسبوع أن الولايات المتحدة تنوي تخفيف العقوبات على إيران.