في جلسة الكنيست الشتوية سيقدم حزب إسرائيل بيتنا (برئاسة وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان) قانونا يهدف لإسكات آذان المؤذنين الذي يصدر من السمّاعات في المساجد عدة مرات في اليوم، وتم تعريفه في القانون بـ "ضجيج مؤذ". القانون، الذي حاول أعضاء الكنيست من اليمين سنّه قبل 3 سنوات ولم ينجح، يُتوقع أن يعود ويعصف بالأجواء في الكنيست وفي أوساط المسلمين في إسرائيل.

في الكنيست السابقة، جرت محاولة تمرير القانون المختلف عليه، لكن مراحل سن القانون لم تكتمل، وبقي القانون عالقا بسبب غياب الاتفاق عليه. لقد كان لب الاقتراح إعطاء تخويل لوزير الداخلية بالتوقيع على أمر يسمح فقط في حالات محدودة تشغيل جهاز سماعات في مكان يعرّف كـ "مكان للصلاة" (مسجد، كنيس، كنيسة، أو كل مكان آخر معد دوما للصلاة أو الطقوس الدينية).

"يعاني مئات آلاف المواطنين في إسرائيل، في الجليل، النقب، القدس، وأماكن عدة في البلاد، يوميا من الضجيج الذي يسببه آذان المؤذنين في المساجد"، هذا ما كُتب في شرح اقتراح القانون، الذي قُدم لسكرتارية الكنيست، وسيتم في الأسابيع القادمة التصويت عليه. "إن هذه الضجة تصدر بسبب استعمال السماعات التي تزعج راحة المواطنين عدة مرات في اليوم، ومنها ساعات الفجر الباكر.

مسجد في قرية حسينية في هضبة الجولان (Flash90)

مسجد في قرية حسينية في هضبة الجولان (Flash90)

يتبنى القانون المقترَح مفهوما شاملا بحسبه لا ينبغي للحرية الدينية أن تشكل عاملا يضر بجودة الحياة، ويقترح أن يُمنع في المساجد استعمال السماعات من أجل إعلام المصلين أو من أجل تمرير رسائل دينية أو قومية".

في إطار اقتراح القانون، تم إرفاق تقرير من مركز المعلومات والبحث في الكنيست الذي أجرى فحصا للموضوع في دول أخرى في العالم. "يستمر الآذان من 3 إلى 8 دقائق في كل مرة"، كتب. من الجدير ذكره أنها مشكلة بارزة يحاولون في كل العالم التعامل معها. تُمنع آذان المؤذن في أماكن كثيرة في أوروبا مثلا، فيها عدد المسلمين كبير. مثلا في هولندا، يمكن السماح بالآذان فقط في أيام الجمعة بحيث لا يعلو مستوى وحدات الصوت على المقرر في القانون".