على ضوء خبر استئناف المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين، أعلنت شركة الأزياء الإسرائيلية "فوكس" هذا الأسبوع عن افتتاح فرع جديد لها في مدينة رام الله. تم نشر يافطة كبيرة، في نهاية الأسبوع الأخير، على جدار مركز تجاري في المدينة وعليها صورة عارضة الأزياء الإسرائيلية الشهيرة بار رفئيلي وإعلان  ‎‏‎"coming soon" يشهد على افتتاح الفرع قريبا.‏

 وكان مؤسس ومدير عام المجموعة، هرئيل فيزل، قد عرض خطة توسع الشبكة، ولكن لم يعتقد أحد أن التوسع سيشمل أيضا افتتاح متجر في السلطة الفلسطينية. وقد لاقى طموح توسع مجموعة "فوكس" ترحابا من قبل مستثمرين فلسطينيين كثيرين فتح المصالح التجارية، وبالأساس في رام الله، وإدخال ماركات خارجية إليها.

 ويحاول رجال أعمال كثيرون في المدينة دفع مبادرات تجارية، كل الوقت، بالتعاون مع شركات وماركات معروفة من خارج السلطة. وقد نُشر مؤخرا أن جهات تجارية في السلطة تدير اتصالات مع شركة "إيكيا" العالمية لفتح أول متجر لها في المدينة، وقد التقى مؤخرا مندوبون عن الشركة بوزير الاقتصاد الفلسطيني. وتعتبر "فوكس" أول شركة إسرائيلية من المتوقع أن تفتح لها متجرا في السلطة الفلسطينية. تقوم الشبكة اليوم بتفعيل ما يقارب 300 فرع لكافة ماركاتها، وحسب التخطيط، من المتوقع أن تتوسع، حتى نهاية العام 2015، لتشمل 435 فرعًا.

 من المتوقع افتتاح المتجر في رام الله في بداية الشهر القادم، وسيتم فيه بيع ملابس للأولاد، الرجال والنساء. من المتوقع أن يكون السعر مشابها للأسعار المعمول بها في الفروع الإسرائيلية، والتي يؤمها فلسطينيون كثيرون، وخاصة في هذه الأيام من شهر رمضان المبارك. من المتوقع افتتاح فرع آخر  في نابلس في شهر تشرين الأول لهذا العام وفرع الخليل في شهر كانون الأول لهذا العام حيث أن خطة الشركة هي افتتاح ‏15‏ فرعا في الضفة الغربية.واختارت شركة فوكس علا وهبه موسى مديرة لفروعها في الضفة الغربية‎.‎

وقد تفاوتت ردود فعل الفلسطينيين على نبأ افتتاح شبكة الأزياء فرعها. إلى جانب الدعم من قبل زبائن فلسطينيين محتملين، سرتهم إمكانية شراء منتجات الشركة "قريبا من البيت"، وكذلك دعم رجال الأعمال المعنيين بتطوير المدينة، فإن الشبكات الاجتماعية قد عجّت بردود الفعل الغاضبة التي تعارض فتح الفرع. ويعترض كاتبو ردود الفعل بشدة على التطبيع مع إسرائيل وبيع منتجات شركات إسرائيلية في المناطق التابعة للسلطة. وقد أشارت الردود أيضا إلى السخرية الكامنة، ففي الوقت الذي يعلن فيه الاتحاد الأوروبي هذا الأسبوع عن مقاطعة المنتجات الإسرائيلية التي يتم بيعها داخل مناطق السلطة (والمقصود هنا المستوطنات)، يتم فتح فرع إسرائيلي في رام الله بالذات. واتهم البعض قيادة السلطة بالعدو وراء مصالحها وتجاهل المعاناة في الشارع الفلسطيني.