تم توقيف جندي جيش الدفاع الإسرائيلي البالغ من العمر 19 عامًا، من كتيبة غولاني، وأخيه البالغ من العمر 30 عامًا، هذا الأسبوع لوجود اشتباه بتنفيذ عملية "تدفيع الثمن" في نهاية الأسبوع الأخير. ووفق الشكوك، قام الاثنان، من سكان "بيتح تيكفا" يوم السبت برش تجاديف، من بينها "الموت للعرب"، على حافلات في المستوطنات التي تقع في الضفة الغربية. لقد شُك أيضًا بأنهما قاما بثقب إطارات سيارة دورية شرطة في "كارني شومرون".

وفي نهاية تحقيق شاق للشرطة الإسرائيلية في لواء يهودا والسامرة (الضفة الغربية)، الذي تضمن استخدام وسائل تقنية، تم اعتقال الأخ الأكبر يوم الإثنين. ووفقا لما تدعيه الشرطة، تم العثور على دليل للحادثة في هاتفه الخلوي. وقد مددت محكمة الصُّلح في "بيتح تيكفا" اعتقاله بثلاثة أيام.

وبعد أن أثير شك خلال التحقيق معه حول أن أخاه الأكبر أيضًا كانت له صلة بالعملية، تم اعتقاله يوم أمس. لقد تم تمديد اعتقاله ليوم إضافي، وستعقد غدًا جلسة إضافية لتبحث في قضية الاثنين. وردّ المتحدث باسم جيش الدفاع الإسرائيلي قائلا: "إن الموضوع قيد التحقيق من قبل الشرطة العسكرية المحققة".

وفي هذه الأثناء، حكمت المحكمة العسكرية في يافا يوم أمس بعقوبة السجن لخمسة أشهر ونصف وكذلك ستة أشهر ونصف فعليًا على جنديين من كتيبة جولاني اللذين هاجما فلسطينيًا في الوقت الذي كان فيه مقيدًا وتحت حراستهما في قاعدة عسكرية بقطاع غزة في شهر أيار عام 2012. تم اعتقال الفلسطيني بعد اختراقه لإسرائيل عبر حدود قطاع غزة. إضافة إلى عقوبة السجن، اتخذ قرار بخفض رتبة الاثنين العسكرية.

وفيما يتعلق بظاهرة "تدفيع الثمن"، قام مجهولون في الأسبوع الماضي بإضرام النار في بيت فلسطيني في قرية سنجل شمالي رام الله، ورش الكتابة "مع أطيب التحيات من عيدان - انتقام"، على جدار محاذ. وأصيب خمسة فلسطينيين يسكنون في المبنى بإصابات خفيفة جراء استنشاق الدخان، وقد تم إخلاؤهم لتلقي العلاج الطبي في مستشفى برام الله.

ووفق الشكوك، يدور الحديث عن عملية "تدفيع الثمن" التي جاءت في أعقاب قتل الجندي عيدان أتياس في حافلة في العفولة في الأسبوع نفسه. وقالت جهات في جيش الدفاع الإسرائيلي إنها تنظر إلى الحدث بجسامة شديدة وأن أعمالا كهذه "تحجب انتباه قوات الأمن عن مهمتها الأساسية وهي محاربة الإرهاب وتخل بالاستقرار الأمني النسبي في المنطقة".