اعتقل الجيش اللبناني احدى زوجات زعيم تنظيم الدولة الاسلامية الجهادي المتطرف ابو بكر البغدادي ونجلهما في شرق البلاد قرب الحدود مع سوريا قبل نحو عشرة ايام، بحسب ما افادت الثلاثاء مصادر امنية وعسكرية وكالة فرانس برس.

وقال مصدر امني رفيع المستوى ان "مخابرات الجيش اللبناني تمكنت من اعتقال احدى زوجاته (البغدادي) عندما كانت تتنقل برفقة نجلهما قرب بلدة عرسال" عند الحدود اللبنانية السورية، مضيفا ان عملية الاعتقال جرت "قبل نحو عشرة ايام".

واشار الى ان "السلطات تكتمت على عملية الاعتقال لافساح المجال امام اتخاذ الاجراءات الامنية الاستباقية المناسبة".

واكد من جهته مصدر عسكري عملية الاعتقال، مشيرا الى ان المراة المعتقلة "شابة تحمل الجنسية السورية، وعمر ابنها بين ثماني وتسع سنوات".

من جهتها، ذكرت صحيفة "السفير" اللبنانية ان عملية الاعتقال جرت "بالتنسيق مع اجهزة استخبارية اجنبية"، مشيرة الى ان زوجة زعيم تنظيم الدولة الاسلامية "كانت تتنقل بهوية مزورة" وانها "اقتيدت الى مقر وزارة الدفاع (...) حيث تتواصل التحقيقات معها".

ويعتبر ابو بكر البغدادي الذي نصب نفسه "خليفة" ويفرض سطوته على مناطق تمتد بين العراق وسوريا، رجل ظل نادر الظهور، وتحول خلال اشهر الى احد اخطر المطلوبين في العالم.

ولعرسال حدودا طويلة مع منطقة القلمون السورية. وشهدت عرسال معارك عنيفة في مطلع آب/اغسطس بين الجيش اللبناني ومسلحين قدموا من سوريا ومن مخيمات للاجئين السوريين داخل البلدة استمرت خمسة ايام وتسببت بمقتل عشرين جنديا و16 مدنيا وعشرات المسلحين.

وانتهت هذه المواجهات بانسحاب المسلحين من عرسال الى الجرود والى سوريا، الا انهم خطفوا معهم عددا من العسكريين وعناصر قوى الامن الداخلي، ولا يزالون يحتجزون 27 منهم.

ومنذ ذلك الحين، سجلت مواجهات عدة محدودة في مناطق عرسال الجردية بين الجيش الذي انتشر في المدينة ومحيطها، ومجموعات مسلحة. وفي 19 ايلول/ سبتمبر، قتل جنديان في تفجير استهدف دوريتهم في عرسال.

كما نفذ الجيش اللبناني خلال الاشهر الثلاثة الماضية سلسلة مداهمات لتجمعات لاجئين سوريين واوقف العشرات منهم. ووجهت الى البعض منهم تهم المشاركة في "نشاطات ارهابية".