أعلنت جماعة أجناد بيت المقدس السلفية الجهادية، التي تتخذ من تنظيم القاعدة العالمي جزءًا من فكرها وأيديولوجيتها، مسئوليتها عن إطلاق صاروخ واحد قالت أنه "مطور" تجاه موقع ناحل عوز العسكري، جنوبي إسرائيل، كما ذكرت في بيانها.

الجماعة التي أعلنت مساء الثلاثاء إطلاقها صاروخين (لم تشير أي مصادر فلسطينية أو إسرائيلية أنباء عن إطلاقهما) ذكرت أنها قررت استئناف عمليات إطلاق الصواريخ تجاه مجمعات إسرائيلية في الجنوب لما قالت عنه "استمرارا لأداء فرض العين المتمثل في الجهاد في سبيل الله تعالى ضد اليهود".

وأضاف بيان الجماعة الجهادية "نعلن أننا من خلال استهداف اليهود في هذه الأيام، نسعى لنزع فتيل يوشك على الانفجار بسبب التصرفات الرعناء من أجهزة الأمن التابعة لحركة حماس في قطاع غزة التي بدأت حملة مداهمات واقتحامات واعتقالات ضد المجاهدين من أبناء التيار السلفي الجهادي، فرأينا عبر توجيهات مشايخنا في الداخل والخارج أن الحل يكمن في توجيه البوصلة ضد اليهود ودعوة جميع الجماعات السلفية لذلك. لتجنب ما نراه يلوح في الأفق من أمور لا تحمد عقباها بسبب الأفعال القمعية لتلك الأجهزة الأمنية التي تدفع وتسرع في حدوث صدام داخلي لطالما نأى التيار السلفي بنفسه عنه رغم ما تعرض له من أذى على مدار سنوات حكم حماس لغزة عبر الاعتقال والتعذيب ومصادرة السلاح".

عناصر من أجناد بيت المقدس

عناصر من أجناد بيت المقدس

كما وتقول مصادر من غزة أن حماس عادت، في الأسابيع الثلاثة الأخيرة، لتشدد من حملتها ضد السلفيين الجهاديين في إطار اتفاقها الأمني مع مصر لضبط الحدود ومنع تسلل الجهاديين إلى سيناء.

وأشارت المصادر، أن حماس داهمت منازل ناشطين جهاديين بشكل كبير وأن بعضهم اعتقلوا من داخل المساجد أثناء صلاة الجمعة، الأمر الذي شهده حي الشيخ رضوان يوم الجمعة الماضي عقب ملاحقة ثلاثة جهاديين بينهم محمد زغرة، أبرز الملاحقين لحماس والناشط السابق في القسام.

المصادر أوضحت أن الحديث عن اتفاق، كان سيتم التوصل إليه بوساطات خارجية لوقف الاعتقالات تماما ووقف إطلاق الصواريخ من غزة، لم يتم بين الجهاديين وحماس في أعقاب لقاء الأخيرة مع المسئولين المصريين الذي يبدو أن قيادة الحركة تريد إظهار التزامها وولائها للاتفاق مع مصر لفتح آفاق جديدة أمامها في ظل الوضع الصعب الذي تشهده الحركة على كافة المستويات.

وتوقعت المصادر أن تشهد الأيام والأسابيع المقبلة عمليات إطلاق صواريخ بشكل شبه يومي على مستوطنات غلاف غزة ردا على حملات الاعتقال، وهو ما يعني أن حماس ستعمل على نشر قواتها بشكل مكثف لمنع إطلاق الصواريخ بأي ثمن حتى لا تدخل في مواجهة جديدة مع إسرائيل وأن الحركة قد تلجأ للبحث عن أي حلول وبأي ثمن لوقف إطلاق الصواريخ.