قبل الواحدة ليلا بقليل، بالتوقيت الإسرائيلي، سمع صوت صفارة الإنذار في المدينة التي تعج بالسياح والمستجمين، وبعد لحظات من ذلك سمعت أصوات انفجارات قوية بعد أن قامت منظومة القبة الحديدية، التي تم نصبها في المدينة قبل شهر تقريبا، باعتراض صاروخ أطلق من سيناء باتجاه إيلات.  وأصيب ثلاثة أشخاص بالهلع، ولكن لم يلحق أي ضرر بالممتلكات. وبدأ أفراد الجيش والشرطة عملية تمشيط بعد الإطلاق وحتى اللحظة لا توجد أي دلائل على سقوط قذائف في محيط المدينة.

رئيس بلدية إيلات، السيد مئير يتسحاك هليفي، قال صباح هذا اليوم أنه يثق بقدرة الأجهزة الأمنية بالتعامل مع التهديدات القادمة من سيناء وحماية المدينة، وحماية سكانها والسياح المستجمين فيها: "ندرك تماما ما يحدث في مصر والجهد المبذول لمنع تسرب الإرهاب إلى إسرائيل"، قال في تصريحه. "المدينة مليئة بالسياح وهذا ردنا على محاولة إلحاق الضرر بالمدينة. وهذه فرصة أيضا لدعوة المواطنين الإسرائيليين بأن يستمروا بالقدوم إلينا للاستجمام." كما وقال هليفي أنه على الرغم من أن القذيفة قد تم توجيهها إلى منطقة مأهولة في وسط المدينة، إلا أن الجيش أثبت قدرته الدفاعية، وأن سكان المدينة ليسوا خائفين.

بعض السكان قالوا أنهم رأوا أثر الضوء في السماء، ومن ثم سمعوا صوت صفارة الإنذار ودوي انفجارات قوية. معظم السكان هرعوا إلى الملاجئ، ولكن البعض منهم قالوا أنه كان من الواضح أن تلك كانت عملية اعتراض قذائف بواسطة منظومة القبة الحديدية، وأنهم رأوا الصاروخ ينفجر في الهواء. وقال سياح يستجمون في إيلات أنهم اعتقدوا أن تلك كانت مجرد شهب، حيث أن عملية اعتراض القذيفة حدثت في ليلة كانت يتوقع فيها حدوث سقوط الكثير من الشهب في سماء المنطقة.

وتبنى تنظيم الجهاد السلفي "انصار بيت المقدس"، الذي ينشط في سيناء ويتبع لتنظيم القاعدة، المسؤوليّة عن عملية اطلاق القذائف ببيان رسمي أصدره اليوم. هذا هو التنظيم ذاته الذي قتل خمسة من أفراده يوم الجمعة الأخيرة في منطقة رفح المصرية، في عملية قيل أن الجيش قام بها. جدير بالذكر أنه في يوم الخميس الأخير أغلق مطار إيلات بعد تلقي معلومات استخباراتية عن نية جهات إرهابية في سيناء إطلاق صواريخ طويلة المدى موجودة بحوزتهم. بخلاف الأسبوع الماضي، لم يتم إغلاق مطار إيلات بعد عملية إطلاق النار الليلة ولا زال المطار يعمل بشكل طبيعي.