حادث خطير يعصف بدولة إسرائيل: الشرطة الإسرائيلية تحقّق إذا ما كان صاحب عمل ممارسة "الإنزال الجبلي"، الذي عمل في إصلاح النوافذ بمبنى مكوّن من 11 طابقا وسقط فمات، إذا ما كان قد قُتل على خلفية قومية ولم يُقتل في حادثة عمل.

تمّت الحادثة المؤسفة قبل أسبوعين: عمل نتانئيل عرمي على إغلاق فتحة للتهوئة في الطابق الحادي عشر بمبنى قيد الإنشاء في مدينة بتاح تكفا. وقبيل انتهاء العمل، طلب من أحد عامليه التوجه للسيارة والتجهّز لترك المكان. لاحظ العامل خلال مدة قصيرة أنّ عرمي لم ينه عمله، بدأ بالبحث عنه وعثر عليه ملقيّا أسفل المبنى.

اعتُبر الحادث في البداية حادثة عمل، ولكن بعد مرور زمن اكتشف رجال الشرطة أنّه تم تخريج الكوابل التي عرمي معلّقا عليها. من الجدير بالذكر أنّ عرمي كان معلّقا بكابلين، أحدهما احتياطي في حالة حدث شيء للكابل الآخر، وقد تم إحداث التخريب في كلا الكابلين. هناك عدد من الحقائق الأخرى التي يُمنع نشرها في هذه المرحلة، تعزز من الاشتباه بأنّها حادثة قتل.

في وقت سقوط عرمي، كان في المبنى عشرات العمال. بعضهم عرب من حاملي الهوية الإسرائيلية، وبعضهم فلسطينيّين حصلوا على تصاريح العمل في إسرائيل، وبعضهم صينيّين ورومانيّين. تشتبه الشرطة الآن بأنّه قد تمّ قتل عرمي على خلفية قومية، أي أنّ هناك اشتباه بأنّه قُتل فقط لكونه إسرائيليا/ يهوديا.

نتانئيل عرمي (Flash90)

نتانئيل عرمي (Flash90)

بعد سقوطه ووفاته، ممّا بدا في البداية بأنّه حادثة عمل، كان واضحا لأسرته أنّها ليست حادثة اعتيادية. "لم يكن ذلك حادثا، أنا أعرف ابني، فهو حذر جدّا"، هذا ما قالته والدة عرمي، وتابعت: "عمل نتانئيل لسنوات طويلة في أعمال على ارتفاعات، لقد تعلّم وكانت لديه تجربة كبيرة. لقد اجتاز أيضًا دورات للإنقاذ على الارتفاعات وأدار بنفسه فرقا عملت بممارسة "إنزال جبلي"، وهو لم يكن هاويا إطلاقا. لقد قُتل نتانئيل لكونه يهوديا وليس لأيّ سبب آخر. نحن نطلب ونرغب بأنّ تتمّ محاكمة القتلة".

والآن، تتزايد الدعوات العامة في إسرائيل لاتخاذ تدابير صارمة من أي نوع. وهناك غضب شديد تجاه تعامل الشرطة مع الموضوع، ويستغلّ سياسيون من اليمين الإسرائيلي هذه الحادثة، مثل موشيه فيجلين، من أجل كسب تأييد أوسع في أوساط الجمهور الإسرائيلي، فضلا عن انتقادات على العديد من التسهيلات التي تمنحها الحكومة الإسرائيلية للفلسطينيين قبيل عيد الأضحى.

عرمي، الذي كان يبلغ من العمر لدى وفاته 27 عامًا، هو أب لطفلين، عمرهما سنتان وتسعة أشهر، وكانت زوجته حاملا بطفلهما الثالث. ويقول جميع من عرفه بأنّه كان مخلصًا ومحبّا، وأيضا شخصًا محترفًا جدّا.