تظاهر آلاف المتديَنين أمس في عدة نقاط في أرجاء البلاد، اعتراضًا على اعتقال تلميذ حلقة دينية  لأنه لم يتجنَد للخدمة العسكرية. وقد أشعل المتظاهرون حاوياتِ الشوارع والطعام وأغلقوا عدة طرق داخل القدس، وتشاجروا مع قوات الشرطة التي حاولت فض المظاهرة.

حاولت الشرطة لمدة خمس ساعات، مستخدمة الخيول وخراطيم المياه القوية، فض المظاهرة، لكنها وجدت ذلك صعبًا للغاية. بالإضافة للدخان اللزج الذي انطلق من حرق الحاويات، رشق المتديّنون الشرطة بالحجارة والقناني الزجاجية في محاولة لتأخير فتح الشوارع. لكن، في النهاية نجحت الشرطة في فض المظاهرات، التي جرت في القدس وفي ثلاث مراكز أخرى في البلاد. واعتقلت 17 متديّنًا يهوديَّا.

بدأت المظاهرات عقِب اعتقال تلميذ حلقة دينية. كان قد رفض المثول أمام مكتب التجنيد من أجل الحصول على موافقة رسميّة على أنه مُعفى من التجنّد للجيش. البارحة في ساعات الصباح، أوقفت الشرطة مركبة عائلة التلميذ لفحص اعتيادي، فتعرفوا عليه. لذلك، حُكم عليه بالسجن العسكري لمدة عشرين يومًا، مما أدى لاندلاع المظاهرات الكثيرة. بعد المظاهرات، أعلن الجيش لعائلة المعتقل أنه سيُطلق سراحه خلال الأيام القريبة كي يستطيع قضاء وقت عيد الفصح مع عائلته، ولكنّه سيعود للسجن فقط بعد العيد.

فارس في المظاهرة (Yonatan Sindel/Flash90)

فارس في المظاهرة (Yonatan Sindel/Flash90)

يسري في إسرائيل قانونُ تجنيد إجباري، بمقتضاه على كل مواطن يبلغ عمر 18 سنة أن يتجنّد للجيش، لكن عادةً،  بعض الفئات من مواطني الدولة، وعلى رأسها المتديّنون اليهود والعرب، لا يجب عليها التجنّد. قبل شهر سُنّ في إسرائيل "قانون التجنًد"، الذي يفرض عقوبات جنائية على المتديّنين اليهود الذين يرفضون الخدمة، وقد سرى مفعوله الشهر الماضي رغم اعتراض المتديّنين الحاد والنقد العارم من الخبراء في المجتمع الحاريدي.

اعتراضًا على سن القانون، أجريت في القدس مظاهرة ضخمة للفئة المتديّنة، باشتراك آلافٍ منهم، واعتبر القانون موضع جدل بسبب التجنيد الإجباري الذي ينطوي عليه.