اعلن مسؤول اسرائيلي ان اسرائيل جمدت السبت تحويل ضرائب بقيمة 106 ملايين يورو جمعت لحساب السلطة الفلسطينية، وذلك ردا على الطلب الفلسطيني بالانضمام الى المحكمة الجنائية الدولية، الامر الذي سارعت السلطة الفلسطينية الى وصفه ب"جريمة حرب".

وهو الاجراء الاسرائيلي الاول ردا على الطلب الفلسطيني الرسمي الذي قدم الى الامم المتحدة الجمعة للانضمام الى هذه المحكمة، ما سيتيح للفلسطينيين لاحقا تقديم شكاوى ضد مسؤولين اسرائيليين امامها بتهمة ارتكاب جرائم حرب.

ورد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات في تصريح صحافي على القرار الاسرائيلي بالقول انه "جريمة حرب اخرى ولن نتنازل امام الضغوط الاسرائيلية".

ومنذ اتفاقات اوسلو العام 1993، تجمع اسرائيل لحساب السلطة الفلسطينية ضرائب تقوم بتسديدها لها شهريا. وتشكل هذه الاموال تقريبا نصف الموازنة الفلسطينية. وكان رئيس الحكومة الفلسطينية رامي حمدالله سبق وندد الجمعة بتأخر الاسرائيليين في دفع هذا المبلغ.

ومع القبول بدولة فلسطين عضوا مراقبا في الامم المتحدة، بات بامكانها الانضمام الى الاتفاقيات والمنظمات الدولية ومن بينها المحكمة الجنائية الدولية التي تتيح لها تقديم شكاوي ضد اسرائيل امامها بتهم ارتكاب جرائم حرب بشكل خاص.

ووقع الرئيس الفلسطيني طلب الانضمام الى اكثر من عشرين اتفاقية ومنظمة دولية غداة رفض مجلس الامن الموافقة على مشروع قرار فلسطيني بانهاء الاحتلال الاسرائيلي للضفة الغربية.

الا ان الاسرائيليين هددوا من جهتهم ايضا باللجوء الى المحكمة الجنائية الدولية لملاحقة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ومسؤولين فلسطينيين كبار، من دون توضيح التهم التي يريدون توجيهها.

وجاء في بيان وصلت نسخة منه الى فرانس برس ونسب الى "مصادر مقربة من مسؤول حكومي اسرائيلي" ان "المسؤولين الاسرائيليين شددوا خلال الايام القليلة الماضية على ان الذين يتوجب عليهم ان يخافوا من الملاحقات هم المسؤولون في السلطة الفلسطينية الذين يعملون داخل حكومة وحدة مع حركة حماس المنظمة الارهابية التي ترتكب، على غرار تنظيم الدولة الاسلامية، جرائم حرب عبر اطلاق النار على المدنيين من مناطق شديدة الكثافة السكانية".

وتتهم اسرائيل حركة حماس بانها استخدمت السكان المدنيين في قطاع غزة "دروعا بشرية" خلال الهجوم الاسرائيلي الواسع على القطاع الصيف الماضي الذي اوقع نحو 2200 قتيل فلسطيني ونحو 70 قتيلا اسرائيليا.