قال موسى أبو مرزوق القيادي بحركة حماس الاسلامية في وقت مبكر اليوم الاربعاء بعد ان انهارت محادثات الهدنة في القاهرة ان اسرائيل استهدفت محمد ضيف قائد الجناج المسلح لحماس في احدى ضرباتها الجوية في قطاع غزة امس الثلاثاء.

ولم يكشف الجيش الاسرائيلي عن اي من الاهداف في حوالي 30 هجوما شنها في مناطق متفرقة في غزة ردا على اطلاق صواريخ على اسرائيل. وقال أبو مرزوق ان اسرائيل خرقت الهدنة من أجل "إغتيال محمد ضيف" لكن مدنيين قتلوا في موقع الهجوم.

وقال مصادر طبية فلسطينية ان ثلاثة اشخاص من بينهم طفل وامرأة قتلوا في ضربة جوية استهدفت منزلا في مدينة غزة. ولم يتم الكشف عن هوية القتيل الثالث.

وذكرت وسائل اعلام اسرائيلية ان اسرائيل استهدفت ناشطا بارزا اخر في حماس مسؤولا عن اطلاق الصواريخ لكنها لا تعرف إن كان نجا أم قتل في الهجوم.

وواصل مقاتلو حركة حماس الاسلامية اطلاق الصواريخ على اسرائيل لليوم الثاني في وقت مبكر اليوم الاربعاء بعد ان استؤنف القتال مع انهيار محادثات الهدنة وضربة جوية اسرائيلية أودت بحياة ثلاثة أشخاص في غزة.

ومعلنا ان اسرائيل فتحت على نفسها "بابا إلي الجحيم" توعدت كتائب القسام -الجناح المسلح لحماس- باستهداف مطار بن جوريون الدولي قرب تل ابيب بنيران الصواريخ ربما للانتقام مما نقلته وسائل اعلام اسرائيلية عن حماس من محاولة اسرائيلية لاغتيال محمد ضيف قائد كتائب القسام في ضربة جوية بمدينة غزة.

ولم يتضح ما إذا كان ضيف قد نجا من الضربة التي قتلت إمرأة وطفلة عمرها عامان ذكرت تقارير لوسائل اعلام انهما ربما كانتا زوجته وابنته.

ويتصدر ضيف -الذي نجا من هجمات اسرائيلية سابقة- قوائم المطلوبين في اسرائيل لسنوات بصفته العقل المدبر لتفجيرات انتحارية قاتلة وقعت قبل اكثر من عشر سنوات. ومن المعتقد انه حاليا القائد خلف الكواليس لحملة حماس ضد اسرائيل.

وقال مسؤولون فلسطينيون بقطاع الصحة ان الضربة الجوية الاسرائيلية على منزل في مدينة غزة قتلت ثلاثة اشخاص لكنهم لم يقدموا اي تفاصيل بشان القتيل الثالث.

ولم يشأ الجيش الاسرائيلي ان يقدم تفاصيل عن اي من الاهداف في حوالي 30 هجوما في انحاء متفرقة من قطاع غزة قائلا انها شنت ردا على اطلاق صواريخ على اسرائيل.

وبالاضافة الي القتلى الثلاثة اصيب اكثر من 50 شخصا بجروح في الضربات الجوية الاسرائيلية في انحاء غزة والتي صدر الامر بشنها بعد ان اطلقت صواريخ على اسرائيل. ونفت حماس في باديء الامر اطلاق أي صواريخ ثم اعلنت المسؤولية عن اطلاق عشرات الصواريخ على مناطق من بينها تل ابيب والقدس.

ولم ترد تقارير عن اصابات لكن الشظايا المتطايرة الحقت اضرارا بسيارة في تل ابيب كما لحقت اضرار بمبنى في جنوب اسرائيل. واسقطت منظومة القبة الحديدية الاسرائيلية للدفاع الجوي بعض الصواريخ.

وأنهى العنف فترة هدوء استمرت 10 أيام منذ اول هدنة تم التوصل اليها بوساطة مصرية بعد حوالي شهر من تفجر الحرب في الثامن من يوليو تموز.

ومتهمة الناشطين الاسلاميين في غزة بخرق الهدنة باطلاق صواريخ قبل ثماني ساعات من موعد نهايتها إستدعت اسرائيل مفاوضيها من محادثات الهدنة في القاهرة يوم الثلاثاء تاركة مصير الجهود التي ترعاها مصر لتأمين وقف دائم لاطلاق النار في مهب الريح.

وانسحب المفاوضون الفلسطينيون من المحادثات في وقت لاحق ملقين بالمسؤولية على اسرائيل في فشلها. وقال عزام الاحمد رئيس وفد التفاوض الفلسطيني "كان هناك قرار مبيت بإفشال المفاوضات وبانهيار التهدئة من الجانب الاسرائيلى."

ورافضا هذا الاتهام قال مارك ريجيف وهو متحدث باسم رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو ان اطلاق الصواريخ من غزة "جعل مواصلة المحادثات غير ممكنة."

واضاف قائلا لرويترز "عملية القاهرة بنيت على وقف شامل وكامل لجميع الاعمال العدائية ولهذا عندما اطلقت صواريخ من غزة فان ذلك لم يكن فقط خرقا واضحا لوقف اطلاق النار بل دمر ايضا الفرضية التي قامت عليها المحادثات."

وفي وقت سابق وصف ريجيف ضربة صاروخية استهدفت مدينة بئر السبع في جنوب اسرائيل يوم الثلاثاء بانها "انتهاك خطير ومباشر لوقف اطلاق النار". وقال متحدث عسكري انه ردا على رشقات الصواريخ هاجم الجيش الاسرائيلي "اهدافا للارهاب في ارجاء قطاع غزة."

وأمر نتنياهو المفاوضين الاسرائيليين في المحادثات غير المباشرة في مصر بالعودة فورا.

وقالت حماس التي تسيطر على قطاع غزة انها أطلقت 40 صاروخا على الاقل نحو اسرائيل بعد الضربة الجوية الاسرائيلية القاتلة مستهدفة القدس ومنطقة تل ابيب بما في ذلك مطار بن جورين. وقال مسؤول أمني اسرائيلي انه لم يحدث أي تعطيل للنشاط في المطار.