عبر أعضاء كبار في الكونجرس الامريكي عن استيائهم الشديد من دعوة ادارة الرئيس باراك أوباما تأجيل فرض عقوبات جديدة على ايران وهو ما أبرز مهمة الرئيس الصعبة في محاولة التقارب مع طهران.

وتوجه نائب الرئيس الامريكي جو بايدن ووزير الخارجية الامريكي جون كيري وهما عضوان سابقان في مجلس الشيوخ وعدد من كبار المسؤولين الى مقر الكونجرس في كابيتول هيل لتحذير أعضاء مجلس الشيوخ من ان تطبيق الاجراءات الجديدة قد يفسد المحادثات الحساسة الجارية بين القوى العالمية وايران حول برنامجها النووي.

وقال كيري للصحفيين أمس الاربعاء قبل مقابلة اعضاء بمجلس الشيوخ في اجتماع مغلق "المخاطرة هي انه اذا تحرك الكونجرس من جانب واحد لتشديد العقوبات فمن الممكن ان يزعزع الثقة في تلك المفاوضات ويوقفها فعليا ويتسبب في انهيارها."

وقال بعض المشرعين عقب الاجتماع انهم لم يقتنعوا.

وقال السناتور بوب كروكر كبير الاعضاء الجمهوريين في لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ "كانت جلسة افادة غير مرضية تماما."

لكن كروكر صرح بأنه لم يحسم أمره بعد فيما اذا كان أعضاء المجلس سيمضون قدما في مسألة العقوبات الايرانية الجديدة. وكروكر عضو ايضا في اللجنة المصرفية التي تشرف على العقوبات.

وقال السناتور الديمقراطي تيم جونسون الذي يرأس اللجنة المصرفية انه أيضا لم يحسم أمره في هذه المسألة.

وقال متحدث عقب الاجتماع ان السناتور الديمقراطي روبرت منينديز رئيس لجنة العلاقات الخارجية وهو أيضا عضو في اللجنة المصرفية مازال يريد فرض العقوبات الجديدة.

وتريد ادارة الرئيس باراك اوباما "توقفا مؤقتا" بشأن العقوبات الجديدة على ايران للسماح لدبلوماسيين من الولايات المتحدة وخمس قوى عالمية اخرى بالتفاوض مع طهران وتبين إن كان ممكنا حل الخلاف المندلع منذ عقد بشأن برنامجها النووي.

وعملت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وايران لشهور على اقتراح لانهاء المواجهة بشأن البرنامج النووي الايراني.

وقال كيري "لدينا وحدة مجموعة خمسة زائد واحد.. المانيا وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين والولايات المتحدة كلها توافق على هذا الاقتراح المطروح على الطاولة."

وأضاف "إذا فرض المزيد من العقوبات فجأة فهناك أعضاء في هذا التحالف ... سيعتقدون أننا نتعامل بسوء نية وسيسارعون بالمغادرة. وعندئذ ستنهار العقوبات."

وفشل المفاوضون بشأن برنامج إيران النووي في التوصل إلى اتفاق خلال محادثات انتهت يوم السبت في جنيف. ومن المقرر ان تبدأ جولة أخرى من المحادثات في 20 نوفمبر تشرين الثاني.

وتقول إيران إن برنامجها النووي سلمي ويهدف لتوليد الكهرباء لكن رفضها وقف أنشطة حساسة أدى إلى فرض عقوبات على صادراتها النفطية الحيوية.

وتمضي حزمة العقوبات المشددة في مسارها بالكونجرس حيث يتبنى مشرعون ومن بينهم كثير من رفاق اوباما في الحزب الديمقراطي نهجا أشد من الادارة بوجه عام تجاه إيران.