شجب الكثير من الجهات الإسرائيلية اليمين المُتطرف وذلك على إثر نشر فيديو، من حفل زفاف أحد نُشطاء اليمين المُتطرف، والذي يظهر فيه المُحتفلون وهم يلوحون بأسلحتهم بالهواء ويحملون صورة طفل عائلة الدوابشه الذي توفي نتيجة عمل إرهابي نفذه يهود. ويُعرف عن عائلتَي العريس والعروس، في الضفة الغربية، أنهما من نُشطاء اليمين المُتطرف.

وكانت لحظة الذروة في مقطع الفيديو، الذي بثته القناة العاشرة الإسرائيلية البارحة، عندما بدأ احد المحتفلين بطعن صورة الطفل علي دوابشه مرارًا وتكرارًا.‎ تُشير التقارير إلى أن مقطع الفيديو عُرضَ على نُشطاء اليمين في اللقاء الذي جمعهم مع وزير الدفاع، موشيه يعلون، حيث ظهر فيه شبان من اليمين المُتطرف وهم يرقصون في حفل زفاف ويحملون بنادق، سكاكين وزجاجات حارقة. العريس والعروس هما شخصان معروفان جدًا في أوساط نُشطاء اليمين المُتطرف.

وعلّق رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، على شريط الفيديو قائلاً: "هذه الصور المُروعة تُظهر الوجه الحقيقي لمجموعة تُشكل خطرًا على المُجتمع الإسرائيلي وعلى أمن إسرائيل. لا يُمكننا أن نقبل أشخاصًا يُخالفون قوانين الدولة ولا ينصاعون لها. تُظهر الصور أهمية وجود شاباك قوي لضمان أمننا".

وقد عبّر قادة إسرائيليون آخرون عن شجب مماثل لذلك.

وهناك من يعتقدون أن نشر الفيديو جاء ليس لدواعٍ صحفية إنما عملية تسريب من جهاز الأمن الإسرائيلي بهدف إسكات النقد الموجه إلى الشاباك في الفترة الأخيرة، على خلفية الادعاءات أن الشاباك يُعذب اليهود الذين قُبض عليهم بتهمة قتل عائلة الدوابشه.

وقال حاخام إسرائيل الأول؛ دافيد لاو: "مثل هذه الأعمال لا تمثل الدين اليهودي. هذا ليس إلا انفصال وابتعاد عن قيم الشعب اليهودي، عن توراة إسرائيل وعن ميزات الشعب اليهودي.

وكذلك قال آفي روئيه رئيس منظمة مجلس يشع؛ وهي منظمة المستوطنين، الذي شاهد شريط الفيديو: "شعرنا بالذهول لبضع دقائق. كانت هناك لقطات لم أستطع مُشاهدتها. هذا مُروع، لم نُصدق أن هناك شباب مُتطرفون إلى هذا الحد. هذه مجموعة لا تنتمي لأي شيء وبالتأكيد ليس إلينا".