أدان كبار السياسيين الإسرائيليين، وعلى رأسهم رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع، موشيه "بوجي" يعلون، بأقسى العبارات، عملية الحرق التي نفذها، مستوطنون في قرية دوما الفلسطينية جنوب نابلس، فجر اليوم الجمعة، وأسفرت عن مقتل رضيع عمره سنة ونصف السنة، وإصابة أفراد عائلته بجروح عميقة.

وقال رئيس الحكومة الإسرائيلي "إنني مصدوم من هذا العمل الشنيع"، "إنه بلا شك اعتداء إرهابي". وأضاف "دولة إسرائيل سترد بحزم على العمليات الإرهابية، أيا كان الطرف المنفذ لها. لقد أمرت قوات الأمن ببذل المجهود واللجوء إلى كل الوسائل لإلقاء القبض على المجرمين".

وأرسل نتنياهو التعازي لعائلة علي دوابشة في مقتل ابنها، متمنيا الشفاء العاجل للعائلة المصابة.

وفي رد آخر، قال وزير الدفاع يعلون "عملية الحرق وقتل الرضيع هي عملية إرهابية بشعة للغاية. لن نتحملها أبدا. إننا ندينها بشدة". وأضاف أن قوات الأمن الإسرائيلية تبذل جهدا مكثفا لإلقاء القبض على القتلة. وأكد يعلون أن "إسرائيل لن تمكن مخربين يهود من المساس بالفلسطينيين في الضفة الغربية".

فلسطينيون يلقون نظرة إلى البيت المحروق في دوما (AFP)

فلسطينيون يلقون نظرة إلى البيت المحروق في دوما (AFP)

أما زعيم حزب "يش عتيد"، يائير لبيد، فوصف العملية الراهنة وما سبقها من عمليات كراهية وقعت في الآونة الأخيرة قائلا: "إننا في حالة حرب" مضيفا "الذي قتل الرضيع الفلسطيني أعلن الحرب على دولة إسرائيل". وتطرق لبيد إلى تراكم الأحداث العنيفة التي يرتكبها يهود في الآونة الأخيرة وأبرزها طعن محتفلين بمسيرة للمثليين في القدس، وحرق الكنائس، والتهديد بهدم محكمة العدل العليا في إسرائيل بواسطة جرافة.

وقال لبيد إن مظاهر العنف والكراهية التي تصدر عن اليهود هي بمثابة "خيانة الوطن"، قائلا إن قتلة الطفل الفلسطيني هم إرهابيون، ولا فرق بينهم وبين الجهات المتطرفة في المنطقة.

أما زعيم حزب "البيت اليهودي"، الوزير نفتالي بينيت، فقال "إنها جريمة كراهية، وليست عملية "تدفيع الثمن". إنها عملية إرهابية شنيعة، لا يتحملها العقل".

وأدان كذلك زعيم حزب "شاس" المتدين، الوزير أريه درعي عملية الحرق والقتل في دوما قائلا "منفذو العملية هم إرهابيون، وعلينا التعامل معهم على أساس أنهم مخربون".

وفي غضون ذلك، نشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية، أفيحاي أدرعي، فيديوهات على حسابه الخاص تظهر عملية نقل المصابين الفلسطينيين إلى إسرائيل لتلقي العلاج، متمنيا الشفاء العاجل للمصابين، ومستنكرا على لسان الجيش العملية الإرهابية.