تضامن عابر للقارات فيما يخص صراع الحاريديين ضد قانون التجنيد المتوقع تمريره هذا الأسبوع: ملأ عشرات آلاف اليهود المتديّنين البارحة منطقة وول ستريت في المدينة التحتى من نيويورك في احتجاج شعبي ضد نية الحكومة الإسرائيلية تجنيد الحاريديين. وحسب التقارير الواردة، شارك 100 ألف شخص بذلك الحدث.

امتدت المظاهرة على مساحة عشرة شوارع في مدينة نيويورك، وحظيت بحراسة مشددة، ولتعزيز الوضع الأمني إلى أقصى حد عمدت شرطة نيويورك إلى فحص كل متظاهر بشكل شخصي. خلال التظاهرة لم يتم إطلاق أي خطابات أو تصريحات، وتم تعريف الحدث بأنه مسيرة صلاة جماهيرية – وذلك شبيه بما حدث في إسرائيل في الأسبوع الفائت.

جاءت المسيرة استجابة لنداءات كبار حاخامات إسرائيل، الذين نشروا إعلانًا توسل فيه الحاخامات لـ "الأخوة من بيت إسرائيل في كل مكان في البلاد وخارج البلاد، أن يتجمعوا للقيام بمسيرة صلاة واحتجاج جماهيري". الموضوع الذي ساء المتظاهرين وأغضبهم بشكل خاص هو نية فرض عقوبات جنائية على الحاريديين الذين يرفضون التجنيد، ما يمكن أن يؤدي إلى زج إنسان بالسجن بسبب إخلاصه لتعاليم التوراة.

تجدر الإشارة إلى أن يهود الولايات المتحدة لا يحظون بأي ميزات خاصة كالتي يحظى بها الحاريديين في إسرائيل. يحتج الكثير من الإسرائيليين على حقيقة أن الحاريديين في الولايات المتحدة يحترمون قوانين الدولة بينما في إسرائيل يعتبرون أنفسهم معفيين من القوانين ولهذا يعتقدون بأنه لا يجوز أن يطلب منهم الالتحاق بالخدمة العسكرية.

قانون التجنيد، الذي أخرج، مئات الآلاف في إسرائيل والكثيرين في الولايات المتحدة، إلى الشوارع يُعتقد أنه سيتم التصديق عليه من قبل الكنيست خلال هذا الأسبوع. غداً يتوقع أن تناقش الكنيست القانون، الذي يقر تجنيد 5200 حاريدي كل سنة، بدءاً من عام 2017. عارض القانون كثيرون من هنا وهنا – منهم من يعتقد بأن هذا عقاب شديد ضد طلاب التوراة، وهناك بالمقابل من يقول أنه لا يكفي تجنيد 5200 حاريدي في العام فقط بل يجب تجنيد كل الحاريديين، تمامًا مثل كل مواطني دولة إسرائيل اليهود.