قال الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريس، الذي من المقرر أن ينهي فترة ولايته في تموز القريب، أمس إنه سيخصّص الأشهر الأخيرة من ولايته من أجل التقدم في سبيل إطلاق سراح الجاسوس الإسرائيلي المسجون في الولايات المتحدة، جوناثان بولارد. والتزم بيريس بزيادة الضغط على رئيس الولايات المتحدة، باراك أوباما، من أجل إطلاق سراح الجاسوس المسجون منذ قرابة 29 عامًا.

وقد ذكرت اليوم صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن بيريس قال في محادثات خاصة، نعمل في إسرائيل  على التخفيف من العقوبة، وليس معقولا ألا يحظى بولارد بالعفو حتى وإن قام بأعمال كبيرة. وقد استجاب الرئيس أيضًا لطلب الكنيست ووافق على إيصال رسالة لأوباما وقع عليها 106 من أعضاء الكنيست (من بين 120 عضو كنيست)، وجاء فيها طلب الإفراج عن بولارد كـ "تعبير عن تشجيع العلاقات الإسرائيلية – الأمريكية في هذا الوقت".

وفي الوقت نفسه، أفادت الأنباء بأن مؤتمر الرئيس، المحسوب على الرئيس بيرس، لن يقام في السنة القادمة. و"مؤتمر الرئيس" هو مؤتمر قام بمبادرة الرئيس بيرس، من أجل "نقاش التوجهات والخطوات التي من شأنها أن تؤثر على حياة المواطنين في البلاد، على الشعب اليهودي وعلى العالم كله". وقد تم عقد المؤتمر حتى الآن في شهر حزيران من كل عام منذ أن عقد للمرة الأولى في عام 2008، وشارك فيه رؤساء دول وشخصيات كبيرة وبارزة من مختلف أنحاء العالم.

أحد الأسباب التي ذُكرت لإلغاء المؤتمر لعام 2014، هو قرب خروج بيريس للتقاعد في شهر تموز القريب. وهناك سبب آخر، وهو الصعوبة في جمع الأموال لصالح عقد المؤتمر. وسابقًا تم توجيه انتقادات علنية حادّة جدًا حول التكاليف الباهظة لهذا الحدث البرّاق، والتي تجعل إقامته أمرًا غير مبرر.

يبدو، إذن، أن الرئيس بيريس يسعى قُبيل انتهاء فترة ولايته إلى تجنب المزيد من الانتقادات، وإلى أن يتم تذكره كرئيس متواضع، وهناك من سيقول إن عمله من أجل الإفراح عن بولارد، وهو هدف شعبي يحظى بالإجماع في إسرائيل، هو جزء من تغيير الاتجاه والرغبة في تجنب الانتقادات وكسب المزيد من التعاطف.