مبادرة السلام العربية ليست مطروحة على طاولة المفاوضات بين الإسرائيليين والفلسطينيين، ولكن استطلاعًا جديدًا يظهر أن الشعب الإسرائيلي يقبل مضامين تلك المبادرة.يكشف الاستطلاع الذي أُجريَ قبل نحو أسبوعَين من قبل حركة "إسرائيل تبادر"، ونُشر اليوم في موقع "والاه"، أنّ 76% من المشاركين قالوا إنّهم على استعداد تام لدعم اتفاق السلام على أساس مبادرة السلام العربية.

وقد أعرب المشاركون عن دعمهم لمضامين المبادرة التي تتحدث عن "علاقات سلام كاملة بين إسرائيل وجميع الدول الإسلامية بعد قيام دولة فلسطينية على حدود عام 1967 (مع تبادل الأراضي) وعاصمتها القدس الشرقية، وحلّ توافقي لقضية اللاجئين.

ووفقا لحركة "إسرائيل تبادر"، التي تشجّع الحكومة الإسرائيلية على تبنّي مبادرة السلام العربية من عام 2002، فكلما تعرّف الشعب الإسرائيلي أكثر على مضامين المبادرة، فسيقبلها أكثر.

وقال 72% من المشاركين في الاستطلاع إنّه بحسب رأيهم يريد الشعب الإسرائيلي الوصول إلى اتفاق يضع حدًّا للصراع. مقابل ذلك، قال 77% إنه بحسب رأيهم فالفلسطينيّون لا يرغبون بذلك.ونحو 63% من المشاركين أجابوا بالإيجاب على السؤال إن كانوا سيدعمون اتفاق سلام يمكّن من تحقيق سلام كامل بين إسرائيل والدول العربية والإسلامية، مقابل تنازلات إسرائيلية؛ دون تفصيل التنازلات المطلوبة.

ويظهر الاستطلاع أيضًا، أنّ 49% قالوا إنّهم سيدعمون اتفاق السلام في حالة "تكون الأحياء العربية فقط في القدس الشرقية جزءًا من العاصمة الفلسطينية، و 250 ألف عربي في القدس الشرقية سيتحوّلون من مواطنين إسرائيليين كما هو اليوم إلى مواطنين في الدولة الفلسطينية".

وفي موضوع الأماكن المقدّسة عُرضت على المشاركين الصياغة التالية: "تتمّ إدارة الأماكن المقدّسة في الحرم القدسي الشريف بواسطة إسرائيل، الدول العربية وجهة دوليّة، ولا تكون تحت سلطة محدّدة، أي: دون سيادة، مع ضمان حرية الوصول لأبناء جميع الأديان". في هذه الحالة، قال 49.9% إن الترتيب المقترح سيزيد من دعمهم للاتفاقية.

وفي موضوع اللاجئين عُرضت هذه الصياغة: "لن يكون هناك حقّ العودة للاجئين الفلسطينيين إلى الأراضي الخاضعة لإسرائيل، سوى عدد رمزي وفقط بموافقة إسرائيل". وقال نحو 73.9% إنّ ترتيبًا كهذا سيزيد من احتمال دعمهم للاتفاقية.

وقد أجريَ الاستطلاع بواسطة عيّنة تمثيليّة من 500 إسرائيلي من السكان اليهود، من خلال لوحة ثابتة في الإنترنت لنحو 100 ألف شخص. عرّف 52% من المستطلَعين عن أنفسهم كـ "يمينيّين" من الناحية السياسية (من بينهم نحو 28% "يمينيّون جدًّا")، 28% كـ "وسط" وفقط 16% كـ "يسار".