سارع الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، في الأسبوع الأخير، إلى عرض مزايا الاتّفاق النوويّ الذي تم التوصّل إليه مع الإيرانيين في لوزان أمام الأمريكيين والعالم، وأكّد على أهميته، ولكن حتى الآن فإن الأمريكيين ما زالوا غير مقتنعين. فقد أشار استطلاع أجرته شبكة "NBC" الأمريكية، نُشر أمس الخميس، إلى أنّ الشعب الأمريكي لا يثق بطهران.

ووفقا للاستطلاع، 68% لا يعتقدون أنّ إيران ستفي بشروط الاتفاق في إطار ما تمّ التوقيع عليه، في الأسبوع الماضي، مع القوى العظمى، بينما يعتقد 25% من المستطلَعة آراؤهم فقط أنّ الجمهورية الإسلامية ستفي فعلا بالشروط.

ومع ذلك، صرّح 54% بأنّهم يثقون بالرئيس باراك أوباما في قضية النووي الإيراني، أكثر من ثقتهم بالمشرّعين الجمهوريين، الذين يعارض معظمهم الاتفاق.

ويشير الاستطلاع إلى أنّ أكثر من نصف الأمريكيين (53%) يعتبرون البرنامج النووي الإيراني تهديدا على الولايات المتحدة أيضًا، مقابل 37% يعتبرونه تهديدا صغيرا فحسب. 8% أجابوا بأنّ النووي الإيراني لا يشكّل أيّ خطر.

وتنشغل الإدارة الأمريكية، في هذه الأثناء، بمعركة الروايات التي جرت في الأسبوع الماضي بين واشنطن وطهران حول تفاصيل اتفاق الإطار، وخصوصا في قضية رفع العقوبات. فبينما تدّعي إيران أنّ العقوبات ستُرفع مرة واحدة لدى تنفيذ الاتفاق، توضح الولايات المتحدة والغرب بأنّ رفع العقوبات سيكون تدريجيًّا.

"سيتم تعليق العقوبات بشكل تدريجي بعد تنفيذ الالتزامات الرئيسية"، كما قال أمس نائب الناطق باسم وزارة الخارجية الأمريكية، جيف راثكي. "نحن لا نجري المفاوضات علنًا وهناك تفاصيل ستضاف في المفاوضات حتى نهاية حزيران. الموقف الأمريكي هو أنّ العقوبات لن تُرفع فورًا".

وفي السياق ذاته، قال المرشد الأعلى لإيران، علي خامنئي، إنّ وثيقة التفاهمات التي تم تحقيقها مع القوى العظمى في قضية النووي لا تضمن تحقيق اتفاق نهائي. ووفقا للتصريحات المنشورة في موقعه الرسمي يقول خامنئي إنّ ما تمّ تحقيقه حتى الآن لا يضمن حتى أن تصل المحادثات إلى نهايتها مضيفا أنّ ذلك لن يكون نهاية العالم إذا تمّ تأجيل التاريخ المحدّد لإنهاء المفاوضات.
وأكّد خامنئي على أنّ الصناعة النووية أمر حيوي لتطوّر إيران في مجالات الطاقة، تنقية المياه، الطبّ والزراعة.