أظهر استطلاع جديد فحص اتجاهات الرأي العام في إيران أن 40% من الإيرانيين مستعدون للتخلي عن انتاج الأسلحة النووية في المستقبل مقابل إزالة العقوبات الاقتصادية المفروضة على الدولة من قبل الغرب. ونحو 40% قالوا إن إيران يجب أن تعترف بإسرائيل في حال توصلت إسرائيل إلى اتفاق مع الفلسطينيين وانسحبت من الأراضي المحتلة.

ورغم أن نتائج الاستطلاع الذي نشر في "النيويورك تايمز"، تدل على انفتاح الإيرانيين للغرب وإسرائيل، إلا أن الأمر اللافت للنظر في هذا الاستطلاع الجديد هو أنه أجري من قبل إسرائيليين.

"هناك أخبار كثيرة في إسرائيل عن الإيرانيين، ماذا يفكرون وماذا يطمحون؟ لكن أحدا لم يسألهم عن رأيهم" قال بروفسور أليكس ماينتس رئيس معهد السياسة التابع للمركز متعدد المجالات في هرتسليا، ومعد الاستطلاع.

وحسب نتائج الاستطلاع، وافقت أغلبية كبير – أكثر من 74 %- على أن إيران يجب أن تأسس علاقات ديبلوماسية وتجارية كاملة مع الولايات المتحدة، رغم أن كثيرين ما زالوا يعترونها عدو إيران الأكبر- وفي المرتبة الثانية إسرائيل.

ودعم 70% من المشاركين في الاستطلاع المحادثات الجارية مع الدول الست العظمى حول برنامجها النووي.

وقام نحو ستة إسرائيليين من أصول إيرانية، يتقنون اللغة الفارسية، بالاتصال الهاتفي ل530 مستجيبا خلال الفترة ما بين مايو (أيار) ويونيو (حزيران) هذا العام، من دون الكشف أنهم يتصلون من إسرائيل. وقال المستطلعون الإسرائيليون إن الإيرانيين لم يسألوا عن تفاصيل الجهة المسؤولة عن الاستطلاع، وفي حال سأل أحدهم عن ذلك، قام المستطلعون بإعطائه رقما مزيفا في إيران ليتحقق من هوية مركز الاستطلاع.

وأشار المستطلعون إلى أن معظم الإيرانيين عبّروا عن استيائهم من الحالة الاقتصادية والحياة الصعبة في إيران.

وجاء كذلك في الاستطلاع أن 9% من الإيرانيين فقط قالوا إنهم مستعدون للتخلي عن الجزء المدني في البرنامج الإيراني من أجل إزالة العقوبات كاملة. و45% قالوا إنهم ليسوا على استعداد أن يتخلوا عن إي جزء من البرنامج النووي.

وقال محللون إن القضايا التي جاءت في الاستطلاع عادة لا تثار من قبل مستطلعين إيرانيين.

وفي نفس الشأن، أعلنت ايران السبت انها ستجري مفاوضات ثنائية غير مسبوقة مع الولايات المتحدة وروسيا الاسبوع المقبل بهدف تسريع المفاوضات حول الملف النووي الايراني والتوصل الى اتفاق بشكل سريع. واعلنت وزارة الخارجية الايرانية لقاء مع الولايات المتحدة في جنيف في 9 و 10 حزيران/يونيو يليه لقاء اخر مع روسيا في 11 و 12 حزيران/يونيو في روما.

واكدت وزارة الخارجية الاميركية في واشنطن لقاء جنيف موضحة ان الوفد الاميركي سيكون برئاسة مساعد وزير الخارجية وليام بيرنز.

وقال مسؤول اميركي كبير رافضا كشف اسمه ان هذه المحادثات "تشكل فرصة مناسبة لتبادل وجهات النظر في اطار الجولة المقبلة من محادثات مجموعة 5+1 في فيينا". واضاف ان "هذه المشاورات تأتي في مرحلة مهمة من المفاوضات".