يمكن أن يؤدي تصريح موشيه كحلون، الرجل الذي سبق له تولّي وزارتَي الرفاه والاتّصالات أن يعيد خلط الأوراق السياسية، دون إلحاق الأذى بحزبه السابق، حزب "ليكود" الحاكم، رغم تصريحاته ضدّه. هذا ما تبيّن من استطلاعَين للرأي أُجريا مؤخرًا وفحصا كمية المقاعد التي يمكن أن تحصل عليها الأحزاب الإسرائيلية في حالة إجراء انتخابات الآن.

وفقًا لاستطلاع قام به معهد الاستطلاعات التابع ل "رافي سميت" والذي أجري قبل نحو أسبوعين، يظهر أنّ حزب كحلون الجديد من المتوقع أن يحظى بـ 13 مقعدًا، وهو معطى إيجابي بالنسبة لوزير سابق، لم يقم بعد بتأسيس حزب بشكلٍ رسميّ ولم يعرض شخصًا واحدًا في القائمة.

وفي الاستطلاع الثاني والذي تم إجراؤه من قبل مشروع "مدغام " (النموذج)، ظهر أنّه فيما لو تمّ إجراء انتخابات اليوم، فمن المتوقع أن يفوز الحزب برئاسة كحلون بـ 10 أو 11 مقعدًا في الكنيست، وهذا مشروط بالأساس باستمرار الوحدة بين الليكود وإسرائيل بيتنا. والخاسرون الرئيسيّون هم حزبا "هناك مستقبل" برئاسة يائير لبيد و"شاس" برئاسة أرييه درعي.

ويظهر الاستطلاعان اتجاهًا مماثلا، حيث إنّ حزب كحلون، الذي قاد الإصلاح في سوق الأجهزة الخلوية الذي أدى إلى تخفيض ملحوظ في الأسعار، يحظى وفقًا للاستطلاع بثالث أكبر حزب حيث يقوم بالقضم من الجميع: فأجندته الاجتماعية تمثّل ملاذًا لخائبي الأمل في حزب "هناك مستقبل"، حيث يأخذ منه وزير الرفاه السابق ثلاثة مقاعد؛ ويأخذ كحلون مقعدين إضافيين من "البيت اليهودي" التابع لنفتالي بينيت؛ ويستقطب حزب "الحركة" التابع لتسيبي ليفني؛ وسينتقل إليه مقعدان من حزب العمل؛ ومقعد من ميرتس.

أمّا من ينبغي أن يكون قلقًا أكثر من الجميع فهو رئيس شاس، أرييه درعي. حيث إنّ حزب كحلون يظهر في الحلبة السياسية، وللمرة الأولى منذ 20 عامًا، يعود الحزب المتديّن إلى عدد من خانة واحدة من المقاعد بعد أن يخسر ثلاثة مقاعد لصالح كحلون.

ووفقًا للاستطلاعين، فإنّ الحزب الذي سيتضرّر بأقلّ درجة تحديدًا هو الحزب الأم بالنسبة له، الليكود، ولكن هناك اعتقاد في النظام السياسي أنّه إذا تمكّن من توفير مأوى جذاب، فسيبدأ تسرّب رؤساء الفروع والمجالس، وستتقلّص الفجوة بينه وبين الليكود.