استطلاع جديد في إسرائيل أجري لصالح صحيفة "جيروزاليم بوست"، التي تصدر باللغة الإنجليزية في إسرائيل، يكشف أنّ نحو نصف الشعب في إسرائيل (49%) يعتقد أنّ الاتفاق المتشكّل بين القوى العظمى وبين إيران يشكّل خطرا وجوديا على دولة إسرائيل. ويظهر الاستطلاع أنّ رسائل رئيس الحكومة الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أنّ الاتفاق مع إيران سيّء ويشكّل خطرا على إسرائيل، قد تغلغلت في الشعب.

بالإضافة إلى ذلك، فإنّ الغالبية الساحقة للمستطلعَة آراؤهم (70%) تؤيد جهود رئيس الحكومة في رفض الاتفاق المتشكّل بين إيران والقوى العظمى. وعندما سُئلوا كيف يجب أن يعمل نتنياهو في الموضوع، أجاب 46% أنّ عليه ممارسة الضغوط على الرئيس أوباما بشكل غير ظاهر. وقال 16% إنّ عليه نشر معارضة رسمية وصريحة، و 9% فقط يعتقدون أنّ على إسرائيل أن تتخذ وسائل عسكرية.

وتطرق نتنياهو أمس بشكل علني إلى المحادثات النووية، عندما ألقى خطبة في مراسم دورة طيران. "كلما اقترب الموعد المقرر بين القوى العظمى وإيران لتحقيق الأهداف، تتزايد التنازلات لإيران"، قال نتنياهو وأضاف: "هذا الاتفاق خاطئ من أساسه، وهو يترك بأيدي إيران مسارا للحصول على ترسانة من القنابل النووية خلال عقد". من المفضل ألا يكون هناك أي اتفاق من أن يكون اتفاقًا سيئًا".

وأضاف: "على أية حال، أيا كان الأمر، ستُدافع إسرائيل عن نفسها دوما، وسيكون دور سلاح الجو في ذلك كبير".

ويدلّ الاستطلاع أيضًا على أنّ الشعب في إسرائيل لا يثق بقيادة الرئيس الأمريكي. خُمس المستطلَعة آراؤهم فقط (22%) أشاروا إلى أنّهم يثقون بإدارة أوباما في كل ما يتعلق بحماية أمن إسرائيل. نحو 45% قالوا إنّهم "لا يثقون" أو "لا يقفون مطلقا" بالأمريكيين.

في هذه الأثناء، تستمر اليوم المحادثات بين إيران والقوى العظمى في فيينا. ومن المتوقع أن يصل وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إلى المدينة وأن يشارك فيها، بعد أن جرى في المدينة أمس اجتماع بين نواب وزراء خارجية إيران، الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.

ومن المفترض أن يناقش كلا الطرفين بصرامة الموقف الإيراني في موضوع الإشراف على منشآتها حيث تبقى لهم خمسة أيام قبل انتهاء الموعد النهائي لصياغة اتفاق شامل والذي حُدّد في 30 حزيران.