ما هو التهديد العالمي الأكبر والذي يقف أمام العالم في الوقت الراهن؟ يتناول هذا السؤال استطلاع جديد لمعهد الدراسات "بيو" (PEW) والذي درس مواقف 45,435 من سكان 40 دولة في أنحاء العالم بخصوص التهديدات المختلفة.

بشكل عام، يُظهر الاستطلاع أنّ تغيّر الحالة المناخية على وجه الكرة الأرضية هو أكثر ظاهرة مقلقة لمعظم سكان العالم اليوم. ولكن لكل دولة، كما يُظهر الاستطلاع، هناك مخاوف بارزة خاصة بها.

في الدول الأوروبية، الولايات المتحدة والشرق الأوسط هناك عامل واحد يُقلق الجميع بشكل أكبر وهو تنظيم الدولة الإسلامية. الخوف من داعش هو الأكبر في الولايات المتحدة، حيث إنّ 68% من السكان هناك يخشون جدّا من داعش، في فرنسا يخشى 71% من داعش، وفي ألمانيا أيضًا (70%)، في إيطاليا (69%)، في إسبانيا (77%)، وحتى في اليابان (72%).

حتى في أوساط الدول التي تمت دراستها في العالم العربي: لبنان، الأردن والسلطة الفلسطينية، تُعتبر داعش التهديد الأكبر. في الواقع، فإنّ لبنان هو الدولة التي فيها نسبة الخوف الأكبر من داعش من بين كل الأربعين دولة، حيث يخشى هناك 84% من السكان جدّا من التنظيم. ونسبة الخوف من داعش في الأردن هي 62% وفي فلسطين تبلغ 54%.

أما الدول الأقلّ خوفا من داعش فهي الصين وأوكرانيا، حيث إنّ 9% من سكانها فقط أعربوا عن خوف كبير من التنظيم.

الولايات المتحدة هي الدولة الأكثر مخافة من البرنامج النووي الإيراني، مع 62% ممّن يخشون من ذلك. وتقع إسرائيل في المركز الثاني، مع 53% يخشون من ذلك. في المقابل، يخشى 8% من الناس في الصين فقط من النووي الإيراني، وفي باكستان يخشى من ذلك 9% فقط.

في غانا يخافون أكثر من أية دولة أخرى من عدم الاستقرار الاقتصادي العالمي(Thinkstock)

في غانا يخافون أكثر من أية دولة أخرى من عدم الاستقرار الاقتصادي العالمي(Thinkstock)

وهناك دول منزعجة من مسائل أخرى: ففي بوركينا فاسو ينزعج 79% من المجيبين من تغيّر المناخ في الكرة الأرضية، وفي غانا يخافون أكثر من أية دولة أخرى من عدم الاستقرار الاقتصادي العالمي، وفي الولايات المتحدة هناك أكبر نسبة ممن يخافون من الهجمات الإلكترونية، وفي أوكرانيا هناك النسبة الأكبر ممن يخافون من التوتّرات مع روسيا، وفي فيتنام هناك النسبة الأكبر ممن يخافون من الصراعات الإقليمية مع الصين.

وما هي الدولة التي فيها النسبة الأكبر في العالم من الخوف المتراكم من جميع القضايا؟ بحسب الاستطلاع، إنهم الفليبينيون، الذين يخشون بشكل أساسيّ من تغيّر المناخ وعلاقتهم مع الصين، ولكن بنسبة كبيرة أيضًا من داعش، إيران، روسيا والوضع الاقتصادي.