يظهر استطلاع جديد أجريَ في الولايات المتحدة أنّ غالبية الأمريكيين لا يعتقدون أن إسرائيل مذنبة في انهيار المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية، وأنّ نسبة الأمريكيين الذين يتفقون مع الادعاء الإسرائيلي بأنّ مصالحة السلطة الوطنيّة الفلسطينية مع حماس هي التي أفشلتْ المحادثات؛ تشكّل ضعف الذي يدعمون الموقف الفلسطيني.

أجريَ الاستطلاع لصالح منظمة  The Israel Project وقد أجريَ على 1595 أمريكي الذين من المتوقع أن يصوّتوا في انتخابات التجديد النصفي لعام 2014. يوافق 46% من المستَطلَعة آراؤهم المقولة أنه "لا يمكن أن نتوقّع من إسرائيل التفاوض مع حكومة أو حزب لا تعترف بحقّها في الوجود، وتسعى للقضاء عليها. وبالتباين، وافق 18% فقط من المستطلَعة آراؤهم  المقولة إنّ حكومة الوحدة الفلسطينية تشكّل الخطوة الأولى للسلام المستدام.

ويظهر من الاستطلاع أيضًا أنّ المستطلعة آراؤهم من مجموعات السنّ الأكبر هم أولئك الذين تمسّكوا بمواقف داعمة أكثر للإسرائيليين، وأن المجيبين الذين عبّروا عن دعمهم للحزب الجمهوري أظهروا نسبًا مرتفعة لدعم الموقف الإسرائيلي. ومع ذلك، فإن دعم المجيبين من الشباب أيضًا والمجيبين الذين عبّروا عن دعمهم للحزب الديمقراطي أو لمرشّحين مستقلّين، لإسرائيل أعلى مقارنة بالدعم للموقف الفلسطيني.

يبدو أنّ الشعب الأمريكي يتمسّك بموقف موالي أكثر لإسرائيل من ذلك الذي تمثّل بتصريحات المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط، مارتن إنديك، الذي ألقى مسؤولية  تفجير المحادثات على كلا الجانبين بشكل متساوٍ. يدّعي إنديك أنّ البناء في المستوطنات الإسرائيلية كان في غمرة المفاوضات، ولكنّه أضاف أن الفلسطينيين أيضًا شاركوا في إفشال المحادثات. حسب أقوال إنديك: "حين يُعتبر الفلسطينيون الذين يقتلون النساء والأطفال أبطالا، من الذي يستطيع أن يلوم اليأس والغضب الإسرائيلي"؟

رغم الفشل الواضح في المحادثات، لم تعلن الإدارة الأمريكية رسميًّا بأنّها تسحب أيديها من الوساطة بين الجانبَين. وقالت وزيرة العدل الإسرائيلية أيضًا، تسيبي ليفني، المسؤولة عن ملفّ المفاوضات من الجانب الإسرائيل، هذا الأسبوع إنّها لا تنوي التخلّي عن الجهود الرامية لتحقيق تسوية سياسية.