نشر المعهد الإسرائيلي للديموقراطية اليوم بالتعاون مع جامعة تل أبيب استطلاعا جديدا يُظهر مواقف مثيرة للاهتمام للمجتمع اليهودي في إسرائيل حول صلاة اليهود في "جبل الهيكل"، وهو اللقب اليهودي لمنطقة المسجد الأقصى. في الأسابيع الأخيرة أثار هذا الموضوع جدلا كبيرا حوله، وكان السبب المركزي لإثارة الفوضى بين اليهود والفلسطينيين في القدس وضواحيها.

كانت نتائج الاستطلاع التي ظهرت اليوم مفاجئة نوعا ما، وهناك من سيقول إنها مشجعة، حيث أن غالبية اليهود في إسرائيل (%56) يدعمون استمرار سياسة منع اليهود من الصلاة في جبل الهيكل. مع ذلك، الأقلية تُعتبر متطرفة أكثر، فأكثر من ثلث اليهود (%38) يعتقدون أنه يجب إلغاء سياسة المنع حتى لو أدى ذلك إلى إراقة دماء.

جدير بالذكر أن المعارضة لصلاة اليهود في الأقصى لا تنبع فقط من الرغبة في تهدئة الأوضاع، ولكن أيضا بسبب النهي التوراتي - فاليهود المتدينون المتطرفون يؤمنون بأنه ممنوع الذهاب إلى المسجد الأقصى إلى أن يأتي المسيح ويتجدد بناء المعبد. في الحقيقة، اعترف ما يقارب من نصف المستطلعة آراؤهم (%47) بأنهم يؤيدون هذا الحكم التوراتي. وبالمقابل، %26 يؤيدون أقوال الحاخامات الذي يتيحون لليهود الصلاة في المسجد الأقصى حتى في ظل هذه الظروف.

وفيما يخص تسوية القضية، الوضع يميل للتشاؤم أكثر: أقل من ثلث الإسرائيليين اليهود (%31) يعتقدون بوجود فرصة للتوصل لتسوية  وتهدئة تتيح لأتباع كل ديانة الصلاة في هذا المكان، بينما يعتقد غالبية اليهود أنه لا مجال لذلك، فيما إن كان ذلك بسبب المسلمين (%30)، أو بسبب اليهود (%4)، أو بسبب كلا الطرفين (%29). تميل التوقعات للتوصل لهذا النوع من التسوية إلى التفاؤل أكثر إذا كان ذلك في إطار اتفاقية سلام عامة. في هذا الإطار، نسبة الذين يعتقدون أنه من الممكن التوصل لاتفاق (%45) أقل بقليل من نسبة الذين يعتقدون أنه من غير الممكن ذلك (%49).

هل هي انتفاضة أم لا؟

في ضوء التوتر المتصاعد في الفترة الأخيرة، أراد الاستطلاع أن يفحص ما هي مواقف المجتمع اليهودي فيما يخص الأحداث. وفي الحديث عن الجدال حول تعريف سلسلة الأعمال الإرهابية الأخيرة، غالبية اليهود (%58) يعتقدون أن الحديث يدور حول عمليات فردية كان الدافع لها فردي ومحلي. مع ذلك، ما يقارب الثلث (%32) يعارضون ذلك ويعتقدون أننا أمام انتفاضة منظمة. وبالنسبة للطريقة الصحيحة التي يجب اتخاذها لمنع عمليات إرهابية كهذه، أكثر من النصف (%52.2) يعتقدون أنه يجب استئناف المفاوضات لاتفاقية السلام، بينما يعتقد الثلث أنه يجب تأجيل وإبعاد أية سياسة تقوم على هذا الاتفاق. 5% يؤيدون استمرار الوضع الحالي.

قام الاستطلاع أيضا بفحص قضية تجديد البناء في مناطق الضفة. فيما يخص السؤال حول السبب الرئيسي الذي من أجله قرر نتنياهو تجديد البناء في مناطق الضفة، قال نحو ثلثي المستجوبين اليهود (%64) إنه فعل ذلك لتعزيز منصبه أمام اليمين والمستوطنين. أقلية صغيرة (%22) تعتقد أن هذا القرار نبع من اعتقاد وإيمان حقيقي أن تجديد البناء سيخدم المصالح المحلية الإسرائيلية.