قبيل المحادثات القريبة بين الإسرائيليين والفلسطينيين في واشنطن، نشرت صحيفة "هآرتس"، اليوم الجمعة، نتائج استطلاع للرأي تشير إلى أن الجمهور الإسرائيلي يشكّك في احتمالات التوصل إلى اتفاق سلام مع الفلسطينيين، بحيث أن 70 في المئة من المستجوبين في الاستطلاع يعتقدون أن احتمالات التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين ضئيلة.

وأفاد الاستطلاع بأن 55 في المئة سيؤيدون أي اتفاق يعرضه نتنياهو على الشعب، لكن 60 في المئة من المشاركين في الاستطلاع عبّروا عن عدم ثقتهم في أن رئيس الحكومة نتنياهو ملتزم بحل الدولتين لشعبين.

وحول القضية التي أثيرت مؤخرا في إسرائيل، وهي قانون "استفتاء الشعب" في تنازلات إسرائيلية متوقعة في إطار اتفاق مع الفلسطينيين، يعتقد 59 في المئة أن هناك حاجة لاستفتاء شعبي في حال التوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين.

وأظهر الاستطلاع أن مستوى الارتياح والرضاء من أداء نتنياهو كرئيس للحكومة في تصاعد، ما فسره محللو الاستطلاع أنه رد على قرارات نتنياهو الأخيرة الموافقة على المحادثات مع الجانب الفلسطيني، من أجل استئناف المفاوضات. وحسب الأرقام، ارتفعت نسبة الارتياح من نتنياهو من 35 في المئة إلى 45 في المئة.

وكتب المحلل السياسي في صحيفة هآرتس، يوسي فيرتر، أن نتنياهو موجود في موقع مميّز حيال عملية السلام مع الفلسطينيين، "فهو الوحيد الذي يستطيع أن يمرر اتفاقا مع الفلسطينيين في الجمهور الإسرائيلي ويوضح فيرتر كاتبا "المركز سيكون معه، واليمين سيدعمه، وطبعا اليسار".

وأبان الاستطلاع كذلك أن الخاسر الأكبر في الفترة الأخيرة هو منافس نتنياهو على كرسي رئيس الحكومة، زعيم حزب "يش عتيد" يائير لبيد، والذي يفقد من شعبيته في أوساط الإسرائيليين. وأظهر الاستطلاع أن الجمهور الإسرائيلي يعتقد أن شيلي يحيموفتش، رئيسة حزب "العمل"، تستحق رئاسة الحكومة الإسرائيلية أكثر من لبيد.

وأظهر الاستطلاع أن لبيد لا يحظى على تأييد من الشعب مقابل خطواته الأخيرة كوزير للمالية، لا سيما إعفاء الطبقة الوسطى من قرارات اتخذها في السابق كانت ستضيق من عيشتها.

وجاء في الاستطلاع في القسم الذي استطلع آراء الإسرائيليين لمن كانوا سيصوتون في حال أقيمت الانتخابات اليوم، أن حزب "مرتس" اليساري يضاعف من قوته ويحصل على 9 مقاعد في الكنيست.