يُعارض مُعظم الإسرائيليّين دخولَ اليهود إلى نطاق الحرَم القدسيّ الشريف، كما جاء وفقا لإجراء استطلاع نشرته اليوم "قناة الكنيست" الإسرائيليّة. وكردّ على السؤال "هل تُؤيّد دخول اليهود إلى جبلَ الهيكل (الحرَم القدسيّ الشريف) حتّى على حساب تهييج الوضع الأمنيّ؟" أجاب 51% من الإسرائيليّين، اللذين سُئلوا، بالنفي، في حين أجاب 38% إيجابا، و11% لم يُجيبوا على السؤال.

تُشير الإجابات إلى أنّ الجمهور الإسرائيليّ لا يُؤيّد العناصر المُتطرّفة داخله، والتي بأعمالها قادرة على جرّ المنطقة بأكملها إلى دوامة من زعزعة الاستقرار والثبات. ويتجلّى الأمر أيضا بتصريحات رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، الذي أفصحَ في كل فرصة سنحت له بأنّه لا يُؤيّد المُبادرات الهادفة لتغيير الوضع الراهن في القدس، أيّ أنّه غير معنيّ بتشجيع التقسيم الزمنيّ بين اليهود والمُسلمين من أجل الصلاة في الأقصى.

وبالنسبة لنتنياهو ذاته، يأتي الاستطلاع مُعارِضًا له على الصعيد الشخصيّ. ففي الردّ على السؤال "هل أنتَ راضٍ عن استراتيجيّة عمل نتنياهو إزاء موجة الإرهاب الحاليّة؟" أجابَ 78% من اللذين سُئلوا بأنّهم غيرُ راضين. أجاب 24% فقط بأنّهم راضون عن عمله.

يُحاول نتنياهو مُنازعة الصورة الثالثة التي لازمته في أعقاب الأحداث، ويُحاول عرضَ عزمِه الزائد. ويُشدّد في حديثه في الأيام الأخيرة على أنّه يُبادر لتعزيز "سياسة التغيير" الإسرائيليّة حول ظاهرة قذف الحجارة. وقال نتنياهو في خِطابه اليومَ: "لن يرمي الناس الزجاجات في دولة إسرائيل، لن يُطلقوا النار على القطارات ولن يقذفوا الحجارة كما يشاؤون. من يفعل ذلك، سيدفع ثمنًا غاليا. هذا تغيير في السياسة، وأرجو أن تتطرّقوا له وتتعاملوا وفقا له". وأردف قائلا: "عندما أريد شيئا-أنا أحصل عليه، وها أنا أريد قَلْبَ هذا الوضع رأسا على عقب".