يُبيّن استطلاع الرأي العالمي السنوي لمعهد "غالوب" أن 62% من المواطنين الأمريكيين يفضّلون إسرائيل على السلطة الفلسطينية. وفقًا لتقرير المعهد على موقعه الخاص، تُظهر النتائج أن الصورة الإيجابية لإسرائيل في الولايات المتحدة ما زالت محفوظة، رغم الجدل ما بين إسرائيل والبيت الأبيض حول الاتفاق القادم مع إيران وخطاب رئيس الوزراء نتنياهو في الكونغرس الأسبوع القادم.

وحسب الإحصائيات التي نُشرت في إطار الاستطلاع العالمي السنوي الذي أقامه معهد الاستطلاعات، يتبيّن أن الحرب الأخيرة بين إسرائيل وحماس في غزة، والأزمة بين الرئيس الأمريكي باراك أوباما ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، لم يغيّرا من الرأي العام الأمريكي، والذي بقي متعاطفًا مع إسرائيل.

في الواقع، فالصورة العامة لإسرائيل في أمريكا بكل ما يخص الصراع مع الفلسطينيين مستقرة منذ عام 2005، بمعدل 68% من مواطني الولايات المتحدة يفضّلون إسرائيل على الفلسطينيين.

خطاب نتنياهو في الكونغرس الأمريكي عام 2011  (AFP)

خطاب نتنياهو في الكونغرس الأمريكي عام 2011 (AFP)

يُظهر الاستطلاع أن إسرائيل حازت على الدعم خلال حرب الخليج، حين أجبرت على استيعاب وابل من صواريخ سكود دون التدخل في القتال. في المقابل، في عاميّ 2000-2004، الفترة التي شملت انتفاضة الأقصى، فقد نزل معدل دعم إسرائيل.

بدأ معهد غالوب بجمع البيانات حول الصورة العامة للسلطة الفلسطينية (على عكس الشعب الفلسطيني) فقط منذ عام 2000. تُظهر الاستطلاعات التي أجريت خلال الخمس عشرة سنة الأخيرة أن ما يعادل 17% من الأمريكيين فقط ينظرون للسلطة الفلسطينية بشكل إيجابي، ومع وصول أبي مازن للسلطة في عام 2005 بدل ياسر عرفات، هناك ارتفاع مؤقت في الصورة الإيجابية للسلطة الفلسطينية.

يُبيّن الاستطلاع أن إسرائيل تحظى بشعبية كبيرة بين الجمهوريين، كما أنها تحظى بتأييد الناخبين الديموقراطيين. وصحيح حتى عام 2014، أن 83% من الديموقراطيين يتعاطفون مع إسرائيل أكثر من تعاطفهم مع الفلسطينيين، وتعتبر هذه النسبة من أعلى المعدلات التي سُجلت في العشرين سنة الماضية. كذلك فيما يتعلق بالحزب الديموقراطي، قد ظهر ازدياد في دعم إسرائيل منذ عام 2000. سُجل في السنة الأخيرة هبوط بنسبة 10% في وسط الديموقراطيين الذين يفضّلون إسرائيل، على ما يبدو فهو معطى يكشف الأزمة في العلاقات بين أوباما ونتنياهو.