سيصل نائب رئيس الولايات المُتحدة جو بايدن إلى إسرائيل، الأسبوع القادم، لزيارة قصيرة لإتمام رزمة المساعدات الأمريكية العسكرية الجديدة لإسرائيل. من المتوقع أن يصل يوم الثلاثاء وأن يبقى فيها ليومين. سيلتقي رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، وسيتداولا معا الطرق لإنهاء المفاوضات المتعلقة بحجم وشكل المساعدات المطلوبة، التي ترغب إدارة أوباما في تقديمها إلى إسرائيل. سيزور جو بايدن رام الله أيضًا للقاء رئيس السلطة الفلسطينية أبو مازن.

نشر معهد "غالوب" هذا الأسبوع، على خلفية ذلك، نتائج الاستطلاع السنوي حول رأي الجمهور الأمريكي بإسرائيل. وأشار الاستطلاع إلى أنه في العام الماضي، 2015، طرأ ارتفاع على نسبة الدعم الجماهيري لإسرائيل، في أوساط المواطنين الأمريكيين - رغم الخلافات الكبيرة بين إدارة أوباما وبين رئيس الحكومة نتنياهو حول الشأن النووي الإيراني. في الحقيقة، كان المُعطى المُلفت في الاستطلاع هو أنه طرأت زيادة طفيفة على دعم إسرائيل، بنسبة 4%، بين مؤيدي الحزب الديمقراطي.

تأتي هذه المُعطيات المُشجعة بعد عام من خطاب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في الكونغرس ضد اتفاق النووي مع إيران - الخطاب الذي ادعى مُعارضو نتنياهو في الحزب الديمقراطي من بعده أنه كان خطأ كبيرًا، وحول القضية النووية إلى قضية سياسية وأثر في دعم إسرائيل.‎

ولكن، يبدو أن موقف الأمريكيين، وفق الاستطلاع الذي نُشر هذا الأسبوع، لم يتغير وحتى أن دعم إسرائيل قد ازداد. اتضح من خلال هذا الاستطلاع أنه مرة أخرى تعاطف معظم المواطنين الأمريكيين مع الإسرائيليين: 62% ممن طالهم الاستطلاع يدعمون إسرائيل، مقابل 15% يدعمون الفلسطينيين.

نُشر قبل ثلاثة أشهر، مُقارنة باستطلاع "غالوب"، استطلاع شامل من قبل معهد الأبحاث "بروكينغز" وأظهر الخلاف بين الجمهوريين والديمقراطيين بخصوص العلاقة بإسرائيل، بشكل مُقلق جدًا. واتضح أنه رغم فوز نتنياهو بدعم كبير من الجمهوريين، هناك 49% ممن طالهم الاستطلاع من الديمقراطيين يؤيدون اتخاذ خطوات حازمة ضد المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المُحتلة، وحتى يطالبون بفرض عقوبات اقتصادية. أشار الاستطلاع أيضًا إلى أنه بينما أبدى 51% من الجمهوريين موقفًا إيجابيًا من نتنياهو، أبدى 34% من الديمقراطيين موقفا سلبيًا.