هل تعب الفلسطينيون من الانتفاضة؟ أشار الاستطلاع الأخير لمركز العالم العربي للبحوث والتنمية (أوراد) أنّ معظم الفلسطينيين لا يؤيدون الآن انتفاضة مسلّحة. وفقا لنتائج الاستطلاع، فإنّ 53.7 من الفلسطينيين يعارضون الانتفاضة الثالثة، في حين أن 42% يؤيّدونها.

في الضفة الغربية، حيث يشعر المواطنون هناك بشكل مباشر بالتصعيد في أوضاعهم في أعقاب الانتفاضة، فإنّ نسبة معارضتها أكبر: 56.9% من المجيبين يعارضونها، في حين أنّ 38.8% فقط يؤيّدونها. بينما كانت النتائج في قطاع غزة أكثر تقاربًا: 47.3% مؤيدون، 48.2% معارضون.

وبالفعل تُظهر النتائج أنّ الانتفاضة قد ضربت الفلسطينيين في الضفة الغربية بشكل أقوى. في حين أنّ 38% من المجيبين في قطاع غزة قالوا إنّ الانتفاضة لم تؤثر عليهم، حيث إنّه في الضفة الغربية 11% فقط ذكروا بأنّهم لم يتأثروا بها. صرّح 26.5% في الضفة الغربية بأنّ الانتفاضة تصعّب عليهم التنقّل، وقال 20.7% إنّها أدت إلى فقدان عملهم، وقال 35.7% إنّها تسببت بفقدان دخلهم.

بالإضافة إلى ذلك، يعتقد معظم الفلسطينيين أنّ الانتفاضة لن تقدّم شعبهم تجاه إقامة دولة مستقلة. ففي حين أنّ 39.4% يعتقدون أنّ الانتفاضة ستدفع نحو إقامة الدولة، فإنّ 50.2% يعتقدون بأنّها فقط ستؤخرها.

وبخصوص الرئيس الفلسطيني محمود عباس، فقد أظهر الاستطلاع أنّ وضعه في أوساط الفلسطينيين سيّء جدّا ويبدو أنّ الغالبية الساحقة من الفلسطينيين لا يبالون بمصير رئيسهم. قال 58.4% من المجيبين إنّهم غير قلقين من إمكانية أن يستقيل عباس من منصبه، وذلك مقابل 34.3% فقط والذين قالوا إنّ الأمر يقلقهم. غالبية ساحقة من 68.3% من الشعب الفلسطيني لم تستمع أبدا إلى خطاب عباس حول مستقبل السلطة الفلسطينية والذي ألقاه في 6 كانون الثاني واعتُبر "خطابا مهمّا".