أظهر استطلاع نُشر هذا الأسبوع في الولايات المتحدة من قبل معهد "زغبي" أجريَ على 1,000 مشارك من العرب من مصر، السعودية، الإمارات، المغرب، لبنان، فلسطين والأردن، أنّ معظم العرب يؤيّد امتناع رئيس الولايات المتحدة، باراك أوباما، عن شنّ هجوم على سوريا. أجري الاستطلاع بعد مرور خمسة أعوام على "خطاب القاهرة" الذي ألقاه باراك أوباما بعد دخوله إلى البيت الأبيض فورًا، والذي خُصّص لفتح صفحة جديدة في السياسة الخارجية الأمريكية.

في جميع الدول العربيّة، هناك عدد قليل جدّا من الذين أجابوا بأنّهم يريدون أن تتدخّل الولايات المتحدة عسكريّا في الشأن السوري. ويعتقد معظم المستطلعة آراؤهم أنّ على الأمريكيين تقديم مساعدة إنسانية للسوريين. ويعتقد معدّ الاستطلاع، جيمس زوغبي، أنّ سبب الدعم القليل للتدخّل العسكري الأمريكي هو ظلال العمليات العسكرية في الشرق الأوسط في فترة رئاسة جورج بوش الابن. قال زوغبي: "نحن نعيش في منزل بناه جورج".

رغم اعتبار الصراع العربي الإسرائيلي موضوعًا مؤثّرًا على علاقة العالم العربي بالولايات المتحدة، فيعتقد معظم المشاركين أنّه ليس بمقدرة الأمريكيين أن يعملوا على إقامة دولة فلسطينية مستقلّة. وتتّسق هذه المواقف مع مواقف وزير الخارجية الأمريكي، جون كيري، الذي صرّح بأنّ الولايات المتحدة لن تفرض استمرار المحادثات طالما أنّ الإسرائيليين والفلسطينيين غير مستعدّين للتقدّم فيها بأنفسهم.

ورغم أنّه لم يُسجّل في أيّ من الدول غالبية من أصحاب المواقف الإيجابية تجاه الولايات المتحدة، فالموقف العربي تجاه الأمريكيين آخذٌ في التحسّن. إن الإمارات هي الدولة الأكثر تأييدًا في الشرق الأوسط، حيث عبّر 44% من المستطلعة آراؤهم فيها عن موقف مؤيّد للولايات المتحدة. ومع ذلك، قال معظم المشاركين- بين 60% إلى 83%، إنّه من المهمّ أن تحافظ سياساتهم على علاقات جيّدة مع الولايات المتحدة.

ومن جهة أخرى، فإنّ الموقف العربي تجاه تركيا وإيران آخذ في التراجع. ويتسبّب الموقف السافر في تركيا لحزب العدالة والتنمية برئاسة رجب طيب أردوغان بانخفاض شعبية تركيا عند العرب، بينما يستمر في إيران الاتجاه الذي بدأ في أعقاب الاحتجاجات عام 2009 وتعزز مع بداية الحرب في سوريا. أدى دعم الجمهورية الإسلامية لنظام بشّار الأسد إلى انخفاض حادّ في تأييد إيران عند العرب. ففي السعودية، الدولة الأكثر معارضة للسياسات الإيرانية، بلغت نسبة تأييد إيران إلى 1% فقط.