قام مكتب وزارة الخارجية بإجراء استطلاعات للرأي في الدول الأوروبية الثلاث الأكثر أهمية - بريطانيا، ألمانيا، وفرنسا، وأظهرت النتائج أن أصابع الاتهام موجهة لإسرائيل وحماس بالتساوي، حيث اتُّهم الطرفان باستخدامهما العنف في الحرب الأخيرة.

يعتقد على الأقل نصف مواطني هذه الدول أن حماس استخدمت المواطنين كدروع بشرية، ولكن بنفس الدرجة يوجه هؤلاء المواطنون تهمة موت المواطنين الفلسطينيين إلى الجيش الإسرائيلي وعدم تناسب أدائه في العملية في غزة.

وقد قام بهذه الاستطلاعات قسم الإعلام والتعليل في مكتب الخارجية، وذلك لكي يتأكد إن كانت التعليلات التي يقوم بها الإسرائيليون لتبرير الحرب تستوعب في  الخارج، ولفحص إن كان هناك مجال لتغيير هذه التعليلات وملائمتها للجماهير المختلفة. يجري مكتب الخارجية بشكل مستمر استطلاعات للرأي في الدول المركزية حتى يعرف الرأي العام المحتلن وعلى إجراء تعليلات تلائم الوضع القائم.

وقد اختبرت هذه الاستطلاعات أربعة أبعاد تخص عملية "الجرف الصامد" في الدول الثلاث:

الكشف: ما يقارب الـ %50 من المواطنين في كل واحدة من الدول تابعوا القضية بشكل مستمر، و %10 تابعوها بنشاط. %80 من المستطلعة آراؤهم في الدول الثلاث تابعوا عملية الجرف الصامد بشكل أو بآخر.

إلقاء اللوم: غالبية المواطنين في الدول الثلاث يلقون بمسؤولية تدهور الأمور على حماس وإسرائيل بشكل متساو. في ألمانيا، %53 يلقون باللوم على إسرائيل وحماس بنفس الدرجة، وفي فرنسا %47، و %39 في بريطانيا. %15 من الألمان، %15 من الفرنسيين، و %19 من البريطانيين يلقون باللوم على حماس فحسب. %15 من الألمان، %15 من الفرنسيين، و %19 من البريطانيين يلقون باللوم على حماس فحسب.

الدروع البشرية: ما يقارب  %50 من المستطلعة آراؤهم في كل واحدة من الدول الثلاث يعتقدون بأن حماس تستخدم المواطنين في غزة كدروع بشرية. %49 في ألمانيا، %48 في فرنسا، و %51 في بريطانيا - يعتقدون بأن حماس تستخدم المواطنين كدروع بشرية. ومن بين الذين عرّفوا أنفسهم بأنهم مهتمون بهذه القضية، %60 أجابوا بأنهم يعتقدون ذلك.

موت المواطنين الفلسطينيين: تم نسب موتهم بدرجة متساوية إلى نقص التناسب في أداء إسرائيل الحربي أولا (استعمال زائد للعنف) وإلى استخدام حماس المواطنين كدروع بشرية ثانيًا (نحو %20 لكل واحدة من الإجابات).