للمرة الأولى منذ تولّيه لمنصبه كرئيس للولايات المتحدة، يعارض معظم الأمريكيين سياسة أوباما بخصوص التعامل مع الإرهاب. هذا ما كشفه استطلاع صحيفة "نيويورك تايمز" وشبكة "إن بي سي" في الولايات المتحدة. وذلك على خلفية بداية الحملة العسكرية التي يقودها أوباما لقتال تنظيم الدولة الإسلامية في العراق.

وفقًا للاستطلاع، فإنّ 48% من الأمريكيين غير راضين عن أداء أوباما في الحرب ضدّ تنظيم الدولة الإسلامية، مقابل 39% فقط من هم ليسوا راضين عن ذلك. للمرة الأولى، فإنّ غالبية ساحقة من الشعب تعبّر عن عدم رضاها عن أداء أوباما في كل واحد من المؤشرات حول رئاسته: أداء السياسة الخارجية، الاقتصاد، الحرب على الإرهاب، والرضا العام.

تمتّع أوباما في فترة اغتيال زعيم القاعدة، أسامة بن لادن، بنسبة رضا تزيد عن 70% من الأمريكيين بخصوص أدائه في الحرب على الإرهاب. والآن تراجعت نسبة الرضا عنه في هذا المجال إلى ما تحت خطّ الـ 50%.

أظهرت النتائج وجود تردّد كبير لدى مواطني الولايات المتحدة بخصوص عملية برّية في العراق. والقلق من عملية طويلة ومكلفة تحصد أرواح العديد من الأمريكيين هو الذي أدى إلى الحقيقة بأنّ 39% من الأمريكيين فقط يؤيّدون عملية برّية في الوقت الراهن.

ومع ذلك، فإنّ الفجوة بين الناخبين الجمهوريين وبين الناخبين من الحزب الديمقراطي كبيرة جدًا: 29% فقط من الديمقراطيين يؤيّدون العملية البرّية، ولكن غالبية عظمى من 62% من الجمهوريين تؤيّدها.

ويُظهر الاستطلاع أنّ معظم الأمريكيين يعتقدون بأنّ القصف الجوّي إلى جانب تقديم المساعدة للقوات المقاتلة على الأرض هو وصفة الانتصار على داعش. ويعتقد 71% من الأمريكيين بأنّه يجب تنفيذ القصف الجوّي في العراق، و 69% يؤيّدون القصف في سوريا أيضًا. يؤيّد 66% إرسال مستشارين عسكريين إضافيين للعراق، بينما يؤيّد 48% مساعدة قوات المتمردين في سوريا.