يظهر استطلاع معهد "بانلز بوليتكس" الذي أجري هذا الأسبوعَ وعُرض في قناة الكنيست، علامات عدم ارتياح بين أوساط الجمهور الإسرائيلي للوضع الأمني القائم، والتي تتمثل في انخفاض تأييد أحزاب الوسط واليمين الوسط، وارتفاع في تأييد حزبي اليمين واليسار.

حسب الاستطلاع، لو جرت انتخابات للكنيست، لبدَت النتائج هكذا (بين قوسين- عدد المقاعد اليوم):

الليكود- إسرائيل بيتنا- 28 (31)
هناك مستقبل - 13 (19)
البيت اليهودي- 18 (12)
الحركة - 3 (6)
العمل - 21 (15)
ميرتس- 12 (6)
شاس- 7 (11)
يهدوت هتوراه- 7 (7)
الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة - ‏4‏ (‏4‏)
القائمة العربية الموحّدة والحركة العربية للتغيير- ‏4‏ (‏4‏)
التجمع الوطني الديمقراطي - ‏3‏ (‏3‏)
كديما-0 (2)

الرابحون الكبار الذي يظهرون الآن هم حزب البيت اليهودي في اليمين، وحزب ميرتس في اليسار. ويفوز كل حزب حسب التوقعات بستة مقاعد إضافية بالإضافة إلى التي يحظى بها اليوم، وسيكون الصعود على حساب أحزاب الوسط. بالمقابل سيفقد حزب "هناك مستقبل" برئاسة يائير لبيد ستة مقاعد، وسيفقد حزب "الحركة" برئاسة تسيبي ليفني ثلاثة مقاعد، التي هي نصف قوته.

يبدو أن الوضع الحالي وتصعيد العنف يجعلان الجمهور الإسرائيلي يبحث عن حلول متطرفة للوضع الأمني، في اليمين واليسار. يمكن لرئيس "البيت اليهودي"، نفتالي بينيت، ورئيسة ميرتس زهافا جلئون، أن يكونا راضيَين، إذ يبدو أن ثقة الجمهور بهما تزداد. لكن، دعمهما الآخذ بالازدياد هو خبر سيء للجمهور الإسرائيلي، لأن الاستقطاب بالمؤسسة السياسية يشتد ويحتدّ.

كذلك يعاني حزب الليكود وإسرائيل بيتنا اللذّاْن تنافسا في الانتخابات الأخيرة بقائمة مشتركة من الانخفاض بثلاثة مقاعد، ما يبدو انخفاضًا ما بثقة الجمهور برئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو. بالمقابل، حزب العمل هو أحد الرابحين الكبار الآن، مع فوز بستة مقاعد مقابل وضعه الآني. يبدو أن الارتفاع في قوة الحزب جاء بناء على منح الثقة لقوة قائد الحزب، إسحاق هرتسوغ.

مع ذلك لا يبدو أنه يمكن لهرتسوغ تركيب المقاعد المذكور أن يشكل حكومة تحظى بدعم أغلبية نواب الكنيست. ينبغي على هرتسوغ كي يشكل حكومة برئاسته أن يجلب دعم الأحزاب العربية، التي لا تفقد الآن من قوتها شيئا، لكنها لا تزيدها. بالمقابل، لا تستطيع حكومة يمينية برئاسة نتنياهو إحراز أكثر من 60 مقعدًا، وستضطر إلى جلب دعم أحد أحزاب الوسط.