لقد ناقشت وسائل الإعلام، في الأيام الأخيرة، بإسهاب إمكانية أن تقوم الولايات المتحدة بشن هجوم ضد سوريا قريبا، ردًا على استخدام الأسلحة الكيميائية. ردًا على ذلك، يتم نشر مجموعة آخذة بالتزايد من التهديدات برد سوري شديد والهجوم على إسرائيل في حال تدخلت الولايات المتحدة بالفعل في القتال في سوريا.

التهديد الأكثر تطرفًا الذي أصدره السوريون ضد إسرائيل تم نشره اليوم نقلا عن عضو في قيادة حزب البعث القطرية، خلف المفتاح، الذي عمل حتى الآونة الأخيرة نائبًا لوزير الإعلام السوري. وفي مقابلة أجراها مع الراديو الأمريكي باللغة العربية "سوا"، قال: "لدينا أسلحة استراتيجية ونحن قادرون على الرد. هذه الأسلحة الاستراتيجية موجهة بشكل أساسي إلى إسرائيل". على حد أقواله، تعتبر دمشق إسرائيل كمن "تقف من وراء العدائية" ولذلك هي من ستكون تحت النار في حال هاجمت الولايات المتحدة بلاده. وأضاف أنه "إذا أخطأت الولايات المتحدة أو إسرائيل عن طريق الهجوم واستغلال الموضوع الكيميائي، فإن المنطقة ستلتهمها النيران التي لن يكون لها حد وهذا الأمر سوف يؤثر على الأمن العالمي وليس على الأمن الإقليمي فقط".

وقد أسمعت في الأيام الأخيرة تهديدات أخرى سواء على لسان مصادر سورية أو مصادر إيرانية، وأهمها هو أن أي تدخل أجنبي "سيشعل النار في المنطقة كلها"، وأن إسرائيل سوف تكون الهدف المباشر والفوري للهجوم المضاد. يمكن للرد ضد إسرائيل أن يكون على شكل إطلاق صواريخ باليستية سورية، قذائف من قبل حزب الله من لبنان أو سوريا وعمليات تفجيرية ضد أهداف إسرائيلية في الخارج، يتم تنفيذها من قبل نشطاء حزب الله وإيران.‎ ‎ ولكن على الرغم من التهديدات، يقدرون في إسرائيل أن الحديث يجري عن تهديدات جوفاء. أولا، ليس إسرائيل فقط، بل كذلك حليفات أخريات للولايات المتحدة - تركيا والأردن - قد تجدان نفسهما في القائمة السوداء.إضافة إلى ذلك، فإن حزب الله ، إيران وسوريا يعرفون أن استفزازًا ضد إسرائيل يمكن أن يؤذيهم بشكل كبير، وفي وضعهم الحرج على أية حال، ثمة شك ما إذا كان يمكنهم أن يسمحوا لأنفسهم بذلك.

إلى ذلك، أعلن‎ ‎وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، اليوم أن‎ ‎"الغربيين غير قادرين على تقديم أي أدلة تثبت اتهاماتهم للنظام السوري بشن هجوم كيميائي في ريف دمشق‎"‎. وقال خلال مؤتمر صحافي في موسكو‎:‎ "تدخل عسكري في سوريا دون تفويض من الأمم المتحدة سيكون اانتهاكا خطيراً للقانون الدولي، وستكون له عواقب وخيمة على منطقة الشرق الأوسط‎"‎.

كما توجه الوزير الروسي إلى الولايات المتحدة مباشرة وإلى سائر الدول الغربية، ودعاها "للامتناع عن أخطاء الماضي" وعدم التدخل بما يحدث في سوريا‎. "التدخل الخارجي لن ينهي الحرب الأهلية السورية". ووضح لافروف أيضا أن دولته لن تتدخل في معركة واسعة النطاق إذا تطورت مثل هذه المعركة في سوريا.