هنأ رئيس الولايات المتحدة باراك أوباما باستئناف المفاوضات المتوقع الليلة في واشنطن بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية. "استئناف المفاوضات خطوة واعدة. تنتظرنا على الطريق قرارات صعبة" قال أوباما. "الولايات المتحدة ستدعم الطرفين حين يكون الهدف هو دولتين تعيشان بسلام". وأجمل الرئيس الأمريكي قائلا " خلال زيارتي في شهر آذار إلى المنطقة، رأيت بام عين الرغبة في السلام لدى الطرفين - الفلسطيني والإسرائيلي"، قال الرئيس وأضاف "هذا الأمر قوى إيماني بأن السلام ممكن وضروري".

وقد انتهى في نيويورك لقاء الوزيرة تسيبي ليفني ومبعوث رئيس الحكومة يتسحاق مولكو مع سكرتير الأمم المتحدة، بان كي مون. وقالت ليفني بعد اللقاء أن المحادثات ستكون صعبة ومعقدة ولكنها شددت على أنها ضرورية بسبب التوتر المتزايد في الشرق الأوسط. وقد بارك سكرتير الأمم المتحدة بان كي مون في نهاية اللقاء افتتاح المفاوضات وقال أن رئيس الحكومة نتنياهو قد اتخذ قرارا شجاعًا. وقد شكر الجامعة العربية على مساهمتها في استئناف المفاوضات وشجع الطرفين على خلق ظروف إيجابية لإجراء المفاوضات.

بعد اللقاء غادرت ليفني ومولكو إلى واشنطن، لأول لقاء لهما بعد انقطاع دام ثلاث سنوات. وسيجتمع الطرفان، فور وصولهما إلى واشنطن، على مائدة الإفطار في بيت وزير الخارجية الأمريكي جون كيري بمناسبة شهر رمضان المبارك.

ونقلت وسائل الإعلام أنه تم التجهيز لمائدة الإفطار في بيت كيري لخلق جو حميم بين الطرفين قبل الانتقال إلى المحادثات الرسمية. وسينتقل الطاقمان يوم غد، الثلاثاء، إلى مبنى وزارة الخارجية الأمريكية لاستئناف المحادثات حول مبادئ إدارة المفاوضات، والقضايا التي ستتداول، ووضع جدول عمل للمحادثات الآتية.

وفي وقت سابق من هذا اليوم، في المؤتمر الصحفي الذي أعلن فيه وزير الخارجية الأمريكي كيري عن تعيين مارتين إنديك مسؤولا عن المفاوضات، قال كيري "كانت هناك حاجة إلى ساعات طوال وسفرات كثيرة لتمكين استئناف المفاوضات وقد بدأ هذا الجهد في زيارة أوباما التاريخية إلى إسرائيل ورام الله في وقت سابق هذه السنة ومن دون التزامه بالمبادرة لما كنا هنا". وقد أثنى وزير الخارجية أيضا على نتنياهو وأبي مازن اللذين "اتخذا قرارات شجاعة"، وأشار إلى المساهمة الكبيرة التي قدماها ليفني وعريقات، اللذان "برزا ووقفا أمام انتقادات حادة من الداخل".

واعترف كيري "هذا ليس سرًا أنها عملية صعبة، ولو كانت سهلة - لبدأت منذ وقت طويل. نحن نبحث عن تسوية منطقية في مواضيع رمزية عالقة ومعقدة. أنا أعلم أن المفاوضات ستكون صعبة ولكنني أعلم أننا إذا لم نحاول فالنتائج ستكون وخيمة".

وحول تعيين إنديك قال: "السفير إنديك يُدخل إلى هذا الجهد معرفته العميقة فيما يتعلق بالنزاع الإسرائيلي-الفلسطيني وتقديره العميق للدبلوماسية الأمريكية في الشرق الأوسط. بتجربته هذه قد ربح ثقة الطرفين. إنه واقعي ويدرك أن السلام الإسرائيلي-الفلسطيني لن يحلّ بسهولة ولن يحدث بين ليلة وضحاها، ولكنه يدرك أيضا أن هناك مسار إلى الأمام وأنه يجب سلوكه بسرعة".

أما إنديك من جهته فقد قال "لقد تم إحراز النجاح في استئناف المفاوضات بعد ثلاث سنوات من الجمود بفضل جهودك الدؤوبة. لقد تحدث الرئيس أوباما في القدس في شهر آذار من هذا العام، حيث ادعى هناك أمام الشباب الإسرائيليين أن السلام ضروري، أن السلام عادل وأن السلام ممكن - وأنت سيدي الوزير أثبت أن هذا صحيح. لم يكن بإمكاني أن أوافق الرئيس أوباما بعد".