قال مصدر دبلوماسي لرويترز اليوم الاثنين ان من المرجح جدا ان تستأنف القوى العالمية وإيران المحادثات بشأن طموحات طهران النووية في فبراير شباط بعد قليل من بدء تنفيذ اتفاق مؤقت مدته ستة أشهر لكبح برنامجها النووي.

وستهدف الجولة الجديدة من المحادثات الى التوصل لتسوية موسعة للنزاع الذي بدأ قبل عشر سنوات بخصوص برنامج ايران النووي وتخفيف مخاطر انعدام الثقة الذي يؤدي الى توترات عميقة بل ربما اندلاع حرب جديدة في الشرق الاوسط.

وسوف تواجه المحادثات التي تقودها مسؤولية السياسة الخارجية بالاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون التحدي المتمثل في تحديد نطاق مقبول للنشاط النووي الايراني بما يخفف المخاوف الغربية من ان تكون للبرنامج الايراني اهداف عسكرية.

وفي المقابل تريد ايران من الحكومات في الولايات المتحدة واوروبا انهاء عقوبات اقتصادية مؤلمة مستمرة منذ عقود.

وقال المصدر ان الاجتماع الاول بين ايران والقوى العالمية الست الولايات المتحدة وروسيا والصين وفرنسا وبريطانيا والمانيا سيضم أشتون ووزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف.

وقال المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه "لن يعقد في يناير بسبب العام الصيني الجديد لكن من المرجح جدا جدا ان يعقد في فبراير."

ويعقد دبلوماسيون كبار من الدول السبع بزعامة الاتحاد الاوروبي محادثات قبل الاجتماع لإعداد جدول الأعمال.

وتقول ايران ان برنامجها للطاقة النووية يهدف الى توليد الكهرباء والاستخدام في الاغراض المدنية الاخرى وان كانت محاولات ايران السابقة لاخفاء نشاطها النووي عن مفتشي الامم المتحدة قد أثارت القلق.

ومن المقرر ان يدخل الاتفاق المؤقت الذي يستمر ستة اشهر ويتضمن تجميد اشد انشطة ايران النووية حساسية في مقابل تخفيف بعض العقوبات عليها حيز التنفيذ في 20 يناير كانون الثاني شريطة أن تتحقق الوكالة الدولية للطاقة الذرية من أن طهران تفي بالتزاماتها بموجب الاتفاق.

ويوقف هذا الاتفاق فيما يبدو الانزلاق نحو حرب أخرى أوسع نطاقا في الشرق الأوسط بسبب تطلعات ايران النووية لكن دبلوماسيين يحذرون من أنه لن يكون من السهل تنفيذه بسبب الارتياب المتبادل القائم منذ زمن طويل.

وفيما يعد جزئيا استعدادا للمحادثات الجديدة يجتمع وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو هذا الاسبوع حسبما ذكر مسؤولون روس يوم الاثنين.

ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الاسلامية الايرانية عن السفير الايراني لدى روسيا مهدي سنائي قوله "خلال رحلته التي تستغرق يوما واحدا لموسكو يناقش ظريف القضايا الثنائية والاقليمية مع كبار المسؤولين الروس. وسيتم أيضا مناقشة بعض الموضوعات المتعلقة ببرنامج ايران النووي."

واصدرت وزارة الخارجية الروسية بيانا اليوم الاثنين ترحب فيه بقرار القوى الست وايران في مطلع الاسبوع تحديد يوم 20 يناير كانون الثاني لتنفيذ الاتفاق المؤقت.

وقالت "نأمل أن يؤدي النجاح في تنفيذ المرحلة الأولية في تهيئة الظروف اللازمة للتوصل لاتفاقات أبعد من ذلك تسفر عن تسوية شاملة ونهائية فيما يتعلق بالبرنامج النووي الايراني."

كما تتفاوض روسيا وايران حول اتفاق لتبادل النفط مقابل الغذاء بقيمة 1.5 مليار دولار شهريا حسبما قالت مصادر لرويترز.

وتقول مصادر روسية وايرانية مطلعة على المفاوضات إن مناقشات تجري حول التفاصيل النهائية لاتفاق تشتري روسيا بموجبه ما يصل إلى 500 ألف برميل من النفط الايراني يوميا مقابل معدات وبضائع روسية.

وقال الرئيس الامريكي باراك اوباما يوم الاحد إنه ليست لديه "أي أوهام بشان مدى صعوبة" التوصل لاتفاق شامل مع ايران لكن من المهم للغاية "لأمننا القومي وللسلام والامن العالمي" أن نتوصل إلى حل دبلوماسي.

وترفض الولايات المتحدة واسرائيل استبعاد إمكانية اتخاذ إجراء عسكري ضد برنامج ايران النووي إذا لم يتسن حل المسالة بالسبل الدبلوماسية.