تنشر صحيفة "هآرتس" اليوم (الإثنَين)، أن ميزانية الخدمات السريّة في إسرائيل، الشاباك والموساد، تزداد سنويًّا، وذلك بموجب معطيات وزارة المالية. وفقًا لما نُشر، ففي عام 2014، فإن ميزانيهما كانت ما لا يقل عن سبعة  مليار شاقل (تقريبًا، مليوني  دولار)، والحديث عن ارتفاع بنسبة تزيد عن  ‏6%‏ مقارنة بالسنة الماضية‎.‎‏

في عام 2013، وصل إجمالي ميزانية الشاباك والموساد إلى 6.63 مليار شاقل، وهي زيادة بنحو 70% مقارنة بالعام 2012. هذه السنة أيضًا، وكما ذُكر آنفًا، ازدادت الميزانية، وذلك حين صادقت لجنة المالية التابعة للكنيست، قبل نحو أسبوعَين، على تمرير 6.88 مليار شاقل إضافي، من بند "الاحتياط العام" إلى بند "وزارة الدفاع".

تُعرّف ميزانية المنظمات السريّة، الشاباك والموساد، كميزانية تخصص من "الاحتياط العام" لميزانية الدولة. ‎تؤدي طريقة تمرير المال هذه إلى الحد من القدرة على مراقبة ميزانيات هذه الجهات: وليس واضحًا كيف يتم توزيع الميزانية بين الشاباك والموساد، ويُعرّف المبلغ المالي بأكمله على أنه " إضافة إلى ميزانية الأمن"، رغم أن الجهتين ليستا تابعتين لوزارة الأمن، بل لديوان رئيس الحكومة.

وقد اشتكت شخصية بارزة في الجهاز الأمني في الشهر الماضي، وقالت إن الأمر يؤدي إلى تضخم كبير في ميزانية الأمن بعين الجمهور، حتى إلى ما يصل إلى 60 مليار شاقل وأكثر، في حين أن ميزانية وزارة الدفاع والجيش عمليًّا هي أقل من ذلك.

ونُشر أيضًا في صحيفة "هآرتس" أنه بموجب تفصيل ميزانية المنظومة الأمنية، حسب ما جاء من قبل وزارة الدفاع، في الشهر الماضي، يتبيّن أن هناك مبلغًا إضافيًّا، وصحيح أنه يُعرّف رسميًّا كميزانية وزارة الدفاع، ولكنه مبلغًا  "صلبًا" كما يقول كبار المسؤولين في المنظومة، ويُمنح بقرار من رئيس الحكومة. وهذه هي ميزانية "الوسائل الخاصة".

في عام 2014، وصلت الميزانية إلى 4.5 مليار شاقل، وبينما قد تزداد في السنة القادمة لتصل 5.1 مليار شاقل، أي زيادة بنسبة نحو 13%. وفقًا لاقتباس صحيفة "هآرتس" لأحد الباحثين، فإن نسبة ميزانية الأمن التي تخصصها إسرائيل لـ "الوسائل الخاصة" أكبر بشكل ملحوظ من الحصة التي تستثمرها بريطانيا والولايات المتّحدة في المنظومة النووية الخاصة بها.