طرأ ارتفاع حادّ في الأشهر الأخيرة في عدد القاصرين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، هذا ما تظهره بيانات خدمات السجون في إسرائيل. وذلك في أعقاب موجة الإرهاب الأخيرة، التي تورّط فيها الكثير من الشبان. والارتفاع الأكثر بروزا هو في أوساط المساجين الذين تبلغ أعمارهم أقل من 16 عاما، والذي تضاعف بأربعة أضعاف.

وفقا للبيانات التي كُشف عنها صباح اليوم في صحيفة "هآرتس" ارتفع عددهم مِن بين 27 قاصرا فلسطينيا سُجنوا في شهر أيلول إلى 103 قاصرين في شباط عام 2016، ومن بينهم 5 قاصرين تحت سنّ 14. ووجهت منظمات حقوق الإنسان انتقادات ضدّ سجن القاصرين، بادعاء أنه يمسّ بحقوقهم ويزيد من احتمالات عودتهم إلى ممارسة الإرهاب. وقد وُجّهت الانتقادات أيضًا تجاه حقيقة أنهم لا يرسلون إلى سجون معدة حصريا للمراهقين.

ويستدل أيضًا من بيانات مصلحة السجون أنّ في أيلول عام 2015، عشية بداية موجة الإرهاب الحالية، كان مسجونا في إسرائيل 170 قاصرا بتهم جرائم أمنية وعلى خلفية قومية، وقد ارتفع عددهم في شباط من هذا العام إلى 438. حتى شهر كانون الثاني، كان 431 من المسجونين العرب، من بينهم 45 إسرائيليا و101 من سكان القدس الشرقية.

نحو 54% من السجناء (238) معتقلون حتى نهاية الإجراءات ضدّهم. 7 من السجناء محتجزون في اعتقال إداريّ، ومن بينهم واحد يبلغ من العمر أقل من 16 عاما. في حين أن إسرائيل لم تحتجز في شهر أيلول سجناء أمنيين دون سنّ 14، فقد احتجزت خمسة سجناء، من بينهم قاصرة واحدة، وهي تقضي عقوبة السجن واثنان اعتُقلا حتى نهاية الإجراءات. ارتفع عدد السجناء الذين تتراوح أعمارهم من 16حتى 18 من 143 إلى 324، وارتفع عدد من سنهم بين 14حتى 16عاما في السجون الإسرائيلية من 27 إلى 98.

وتعكس هذه البيانات أيضًا التورّط المتزايد للقاصرات في موجة الإرهاب. في حين أنه في أيلول قد قضت قاصرة فلسطينية واحدة فقط عقوبة السجن في إسرائيل، ففي شباط كان هناك 12 سجينة، من بينهنّ واحدة سنّها تحت 14 عاما وستة اعتُقلوا حتى انتهاء الإجراءات.

إنّ تحليل معطيات السجناء القاصرين وفقا لبيئة سكناهم يكشف عن المركز الرئيسي الذي تحتلّه الخليل والقدس في موجة الإرهاب: 106 سجينا سكنوا في الخليل و 104 قدِموا من القدس الشرقية. وسكن في رام الله 86 من السجناء.

وقدّرت نتائج دراسة أجريت في خدمات السجون الإسرائيلية بأنّه كلما كان سنّ السجين أقل، كلما كان معدّل العودة إلى الإجرام والإرهاب أكبر. ويشار أنه وفقا للقانون الإسرائيلي لا يمكن تقديم خدمات إرشاد وإعادة تأهيل لأولئك القاصرين وذلك فقط يزيد من احتمالات عودتهم إلى النشاط العدائي ضدّ الإسرائيليين مع انتهاء فترة عقوبتهم.