ازداد عدد المهاجرين اليهود من فرنسا إلى إسرائيل بأربعة أضعاف في السنوات السبع الماضية، هذا ما ظهر من بيانات وزارة الهجرة والاستيعاب الإسرائيلية. في حين أنّه في عام 2008 هاجر 1867 يهوديا فرنسيا فقط إلى إسرائيل، ففي العام الماضي هاجر إليها 7469 مهاجرا، وفي العام الذي سبقه هاجر إليها 6658.

ويحدث هذا الارتفاع الملحوظ في أعداد المهاجرين الفرنسيين إلى إسرائيل بموازاة الأحداث الإرهابية الفتاكة من قبل تنظيمات إسلاميّة في فرنسا في السنة الماضية: في 7 كانون الثاني قُتل 12 شخصًا أثناء هجوم على هيئة تحرير صحيفة "شارلي إيبدو" بسبب رسوم كاريكاتيرية تمسّ بالنبي محمد والتي نُشرت فيها. بعد يومين من ذلك قتل إرهابي مسلم أربعة يهود في متجر يهودي للمأكولات. وفي 13 تشرين الثاني 2015، نفّذ تنظيم داعش هجوما على عدة أهداف في باريس، قُتل فيه 130 شخصا.

ووفقا لبيانات الوكالة اليهودية، فخلال أشهر الصيف الماضي، حتى ما قبل هجوم داعش، هاجر آلاف الفرنسيين وعائلاتهم إلى إسرائيل. وقال مسؤول في الوكالة اليهودية قبل بضع سنوات إنّ هناك طموح  لأن يهاجر من فرنسا إلى إسرائيل خلال عشر سنوات 100 ألف يهودي.

وقد نُشر مؤخرا استطلاع يُظهر أنّ 80% من الجالية اليهودية في فرنسا والتي يبلغ تعدادها نحو نصف مليون شخص يفكرون في الهجرة إلى إسرائيل.

يتمثّل التحدّي الأكبر في استيعاب يهود فرنسا في إسرائيل بشكل أساسيّ في المجال الاقتصادية. وفقا لكلام مسؤول في الوكالة اليهودية، فالكثير من المهاجرين لا يعمل في مهنٍ محدّدة، مما يصعّب عليهم كسب الرزق في إسرائيل كسبا محترما. في المقابل، يحظى الكثير من اليهود في فرنسا برعاية اجتماعية متقدّمة، وهي رعاية ليست إسرائيل قادرة على توفيرها. لذلك، سيجد الفرنسيون من الطبقة الوسطى والدنيا صعوبة في الهجرة إلى إسرائيل.