تم الحديث كثيرا في السنوات الأخيرة في إسرائيل عن تخفيض غلاء المعيشة، وخصوصا عن إيقاف الارتفاع الذي لا يتوقف في أسعار العقارات، والتي وصلت إلى أعلى مستوى في كل الأوقات. تقول وزارتي المالية والإسكان الإسرائيليّتين إنّهما تعملان بكل ما في وسعهما من أجل التخفيف عن الأسر الشابّة في إسرائيل لشراء شقّة، ولكن البرامج التي وُضعت في هذه الوزارات لا تؤتي ثمارها.

وفقا للبيانات التي نُشرت اليوم من قبل المخمّن الحكومي الإسرائيلي، فقد استمرّت أسعار الشقق في عام 2015 في إسرائيل بالارتفاع بنسبة 5%. وقد سُجّلت أعلى معدّلات للغلاء في وسط البلاد، في مدينة القدس ومدينة بئر السبع الجنوبية، حيث ارتفعت هناك أسعار الشقق بنسبة نحو 14%.

يبدو أنّ الشعب الإسرائيلي لا يعتقد أنّ ثمّة هبوط متوقع في أسعار العقارات في المستقبَل المنظور، ومن ثمّ يسارع كثيرون لشراء شقق والاستمتاع بثمار استثماراتهم. في الفترة نفسها من العام الماضي واجهت دولة إسرائيل انتخابات، ولم يسارع الشعب لتنفيذ صفقات قبل أن تتّضح الصورة السياسية. بينما الآن يعود الشعب لشراء الشقق بشكل جماعي.

وفي شهر حزيران عام 2015 سُجّل  رقم قياسي لجميع الأوقات في شراء الشقق في إسرائيل. سبب ذلك هو على ما يبدو أنّ وزارة المالية قد زادت في نهاية الشهر ضريبة الشراء للشقق الاستثمارية، ممّا جعل الكثير من المستثمرين يسارعون لشراء الشقق قبل زيادة الضريبة.

وقد سُجّلت أكبر زيادة في الصفقات في مدينة تل أبيب، حيث أسعار الشقق هي الأغلى، وذلك لأنّ الضرائب عليها ستكون الأغلى.

فندق "هيلتون"، تل أبيب (Flash90/Moshe Shai)

فندق "هيلتون"، تل أبيب (Flash90/Moshe Shai)

بحسب التوقعات، فإنّ زيادة ضريبة الشراء للشقق قد تؤدي إلى اعتدال الارتفاع في أسعار العقارات على المدى البعيد. في المقابل، تخطّط الحكومة الإسرائيلية لمشاريع من أجل زيادة عروض الشقق مخفّضة السعر للشعب. ومع ذلك، فالتوقعات هي أنّه سيتم الشعور بالتغييّرات في السوق فقط بعد نحو عامين، وحتى ذلك الحين فمن غير المتوقع أن تعتدل موجة الغلاء.