كشف مؤرخ عن وجود قطعتين فنيتين داخل البرلمان الألماني، كان النازيون قد سرقوهما من اليهود، هذا ما ذكرته هذا الأسبوع صحيفة "بيلد" الألمانية. وقد سبب التقرير حرجًا بالغًا للبرلمان في برلين، بعد أن تم الكشف مؤخرًا عن عشرات القطع المسروقة من اليهود، تبلغ قيمتها مليار يورو في شقة مخبأة في ميونخ.

وقد اكتشف المؤرخ القطع حين فحص لوحتين علّقتا على جدران البرلمان الألماني. ووفقا للمتحدث باسم البرلمان الألماني، فإن التحقيق الذي بدأ عام 2012 لم ينته بعد. وقال: "ما زال ليس واضحًا متى يتم التوصل إلى نتيجة التحقيق". ومن الممكن أن يتم الكشف عن قطع فنية أخرى خلال التحقيق.

وتضم الأعمال الفنية في البرلمان الألماني قرابة 4000 قطعة، وبحسب صحيفة بيلد فإن هناك 108 قطع على الأقل كانت قد وصلت من مصادر ليست معروفة. وقبل أربع سنوات، أعاد البرلمان الألماني صورة شخصية لرئيس الوزراء البروسي أوتو فون بسمارك إلى أصحابها،  كانت قد سُرقت بواسطة النازيين.

القطعتان المذكورتان هما لوحتان من الزيت وتدعى إحداهما "بيولاو يتحدث في الرايخستاج" وهي للرسام جورج وولتنبرج من عام 1905، ولوحة جصّية للوبيس كورينت، واسمها "شارع في كونيجراسبرج". ووفقا للتقرير، فإن إحدى القطعتين تعود في الأصل إلى عائلة كورنليوس جورليت، والذي تم العثور على المجموعة في بيته في ميونخ. وكما ذكرنا، ففي هذه المجموعة قرابة 1500 قطعة فنية، ومن ضمنها لوحات لرسامين مثل ماتيس، رنوار، بيكاسو وشاجال.

ودعا المجلس المركزي لليهود في ألمانيا، في أعقاب الكشف، البوندستاغ إلى نشر قائمة كاملة بالقطع الفنية التي بحوزته. وقال رئيس المجلس اليهودي، ديتر جراونمان: "إنهم يحتفظون بالقوائم سرية، ويمنعون الإعلام من التحقيق، يحمون المجرمين ولا يخبرون أصحاب الشأن الشرعيين، كنت أتوقع من المسؤولين أن يبدو المزيد من الحساسية والاحترام".