أدى الجو الحار الذي يسود البلاد، منذ نهاية شهر فبراير، إلى إفاقة الأفاعي من سباتها الشتوي. ومن المعلوم أن هذه المخلوقات تنتمي إلى ذوات الدم البارد، وللجو الخارجي التأثير الأكبر على حياتها. وقد سُجلت في إسرائيل، في نهاية الأسبوع الأخير، حالة لدغة أولى من ثعبان تدل على أن الأفاعي فعلا استيقظت.

ومن الدلائل الأخرى المعلومات التي يزودها صيادو الأفاعي. فهؤلاء يبلغون على أن طالبي خدمتهم ازدادوا في الأسابيع الأخيرة. ويقول الخبراء منهم أن الأفاعي التي كانت في سبات عميق طوال الشتاء أفاقت جائعة، وهي تبحث في هذه الفترة عن الطعام. وأن ساعات نشاطهم النهار، والسبب هو هبوط درجات الحرارة في ساعات الليل. إذ تفضل الأفاعي الحركة حينما يكون الجو حارا.

وماذا عن كمية الترياق؟ هل تكون أكثر في نهاية فترة السبات؟ الجواب: لا. فإن كمية السم عند الأفاعي ثابتة. وهي تهاجم البشر عندما تستشعر الخطر، أي أن الأفاعي لا تهاجم البشر من طبيعتها.

وما الذي يجذب الأفاعي إلى بيوت البشر؟ حسب الخبراء هناك ثلاث عوامل: الطعام، والمخبأ، والماء. لذلك من المستحسن أن تجفف المياه الراكدة بالقرب من البيت، وأن تطمر الأماكن المفتوحة التي يمكنها أن تصبح وكرا للأفاعي.

ومن الخطوات الوقائية الأخرى التي يوصى بها، عدم التجول خارج البيت عاريي القدم. كذلك، لا تفكروا الاقتراب من ثعبان يبدو ميتا، لأن جهاز الأعصاب لديه يواصل عمله، وإن كان الثعبان قد لدغ شخصا من قبل، فهذا لا يعني أنه لا يملك مزيدا من الترياق.

ولا تنسوا أن لكل كائن حي ثمة وظيفة مهمة في الطبيعة، وكذلك الأفاعي، فهي تساهم في القضاء على القوارض مثل الفئران والجرذان، وتمنع انتشارها بغزارة، محافظة على عملية التوازن البيئي.